هبة زووم – آسفي
اهتزت صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة آسفي على وقع استقالات جماعية، بعدما تقدم ستة من أعضاء الحزب بطلبات مكتوبة يعلنون من خلالها إنهاء عضويتهم بشكل نهائي، مع المطالبة بالتشطيب على أسمائهم من سجلات المنخرطين وترتيب الآثار الإدارية والقانونية المترتبة عن قرار المغادرة.
وتحمل وثائق الاستقالة، التي يعود تاريخها إلى 3 غشت 2026 بمدينة آسفي، أسماء عدد من المنخرطين، ويتعلق الأمر بـ”رضوان سهيب، لحسن السعدي، كمال مدير، إلياس العمار ومحمد كوري”، فيما يظهر اسم العضو السادس في الوثيقة بصيغة غير واضحة بشكل كامل.
ووجه المستقيلون مراسلاتهم إلى المنسق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي، تحت إشراف المنسق الإقليمي والمنسق الجهوي بجهة مراكش آسفي ورئيس الحزب، وذلك تحت عنوان “إشعار بالاستقالة من عضوية حزب التجمع الوطني للأحرار”.
وتضمنت الطلبات رغبة أصحابها في إنهاء ارتباطهم التنظيمي بالحزب ابتداءً من تاريخ تقديم الاستقالة، مع دعوتهم إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة والتشطيب على أسمائهم من سجلات الحزب، بما يضع حداً رسمياً لعضويتهم داخل التنظيم.
وتكتسي الوثائق طابعاً إدارياً موثقاً، إذ تحمل نسخ منها أختام المصادقة على الإمضاء إلى جانب توقيعات أصحابها، وهو ما يؤكد، من الناحية الشكلية، توثيق طلبات الاستقالة المقدمة من المعنيين.
وتأتي هذه الخطوة في ظرفية سياسية وانتخابية حساسة، قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وهي الفترة التي تعرف عادة تكثيف الأحزاب السياسية لتحركاتها التنظيمية وتعبئة مناضليها ومنخرطيها استعداداً لخوض الاستحقاقات.
وتمنح الاستقالات الجماعية، بهذا التوقيت تحديداً، للواقعة بعداً سياسياً وتنظيمياً يتجاوز مجرد مغادرة أعضاء فرادى، خصوصاً أن الأمر يتعلق بستة طلبات استقالة في الفترة نفسها، ما يضع التنظيم المحلي للتجمع الوطني للأحرار أمام تطور يستدعي الوقوف عند خلفياته وتداعياته على الاستعدادات الانتخابية المقبلة.
وبينما لم تتضمن وثائق الاستقالة، بحسب المعطيات المتاحة، تفاصيل دقيقة حول الأسباب المباشرة التي دفعت أصحابها إلى اتخاذ قرار المغادرة، فإن توقيتها يفتح الباب أمام تساؤلات حول وضعية التنظيم المحلي للحزب بآسفي ومدى تأثير هذه الخطوة على تماسك القاعدة التنظيمية والاستعداد للاستحقاق التشريعي.
وتبقى الكرة في ملعب مسؤولي حزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي والجهة، لتقديم توضيحات بشأن هذه الاستقالات الجماعية، خاصة في ظل اقتراب موعد الاقتراع ودخول مختلف التنظيمات السياسية مرحلة حاسمة من التحضير للانتخابات.
تعليقات الزوار