ابتدائية فاس تدين رئيس المجلس الإقليمي لتازة في ملف الفواتير الوهمية والغش الضريبي

هبة زووم – فاس
أسدلت المحكمة الابتدائية بفاس الستار على ملف قضائي ارتبط بمتابعات تتعلق بشبهات الفواتير الوهمية والتزوير والغش الضريبي، بعدما أصدرت أحكامها في حق عدد من المتابعين، بينهم عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة.
وقضت المحكمة في حق بعزيز بعقوبة ستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها ألف درهم، إلى جانب إلزامه بأداء دين ضريبي يفوق 15.8 مليون درهم، فضلاً عن تعويض مدني بقيمة 100 ألف درهم لفائدة الدولة.
ولم تقتصر الأحكام الصادرة في هذا الملف على المتهم المذكور، إذ شملت عدداً من المتابعين بعقوبات متفاوتة، تراوحت بين شهر وستة أشهر من الحبس النافذ، بينما قضت المحكمة ببراءة ستة أشخاص من التهم التي كانت موجهة إليهم.
وحمل منطوق الحكم أيضاً تبعات مالية كبيرة لفائدة الخزينة، إذ ألزمت المحكمة بعض المدانين بأداء مبالغ مهمة برسم الديون الضريبية.
وبحسب المعطيات الواردة في الحكم، تجاوزت قيمة الديون الضريبية المحكوم بها على مجموع المدانين 211 مليون درهم، فيما بلغت التعويضات المدنية المحكوم بها 370 ألف درهم.
ومن بين أبرز المبالغ التي تضمنها الحكم، إلزام أحد المتهمين بأداء أكثر من 57.8 مليون درهم، فيما تجاوزت المبالغ المحكوم بها على متهمين آخرين 52.6 مليون درهم و52.3 مليون درهم، وهو ما يعكس الحجم المالي الكبير للملف وتداعياته على المستوى الضريبي.
كما تضمن الحكم قرارات مرتبطة بالمحجوزات التي جرى ضبطها خلال مراحل البحث، حيث أمرت المحكمة بإتلاف عدد من الفواتير والوثائق التي ثبت ارتباطها بالأفعال موضوع المتابعة.
وفي المقابل، قضت بإعادة عدد من المحجوزات الأخرى إلى أصحابها أو إلى الجهات التي ثبتت أحقيتها فيها، من بينها هواتف وحواسيب وأختام ووثائق ومبالغ مالية.
وتعكس هذه القرارات أن المحكمة تعاملت مع المحجوزات بشكل منفصل، وفق ما انتهت إليه بشأن صلة كل وثيقة أو وسيلة بالأفعال موضوع المتابعة ومدى ثبوت ارتباطها بها.
ويعود هذا الملف إلى أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، قبل إحالة القضية على القضاء، في إطار متابعات شملت، وفق المعطيات المتضمنة في الملف، أفعالاً مرتبطة بالتزوير واستعمال وثائق وفواتير صورية، إلى جانب النصب والغش الضريبي.
وبصدور الأحكام الابتدائية، يكون القضاء قد حسم المرحلة الأولى من هذا الملف، مع بقاء الآثار المالية والأحكام القضائية مرتبطة بما انتهت إليه المحكمة في منطوقها، دون تجاوز ما ثبت قضائياً في حق كل واحد من المتابعين.
ويبرز الملف، في جانبه المالي، حجم المبالغ التي يمكن أن تترتب عن القضايا المرتبطة بالفواتير والالتزامات الضريبية، خصوصاً عندما تمتد المتابعات إلى عدد كبير من الأطراف وتتداخل فيها الجوانب الجنائية مع الحقوق المالية للخزينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد