طنجة.. “البيجيدي” يتحدث عن خروقات انتخابية ويطالب بتدخل عاجل للنيابة العامة

هبة زووم – طنجة
دخل حزب العدالة والتنمية على خط الجدل الذي رافق، اليوم الأربعاء، سير العملية الانتخابية بمدينة طنجة، بعدما أعلنت لجنته المركزية لإدارة الحملة الانتخابية توصلها بشكايات من عدد من الدوائر الانتخابية، قالت إن من أخطرها ما يرتبط بسلامة صناديق الاقتراع وسير عمليات التصويت.
وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن من بين الوقائع التي أثارت انتباه لجنته المركزية ما تم ضبطه بمدينة طنجة، والذي قالت إنه كان موضوع بحث قضائي فتحته النيابة العامة، في إشارة إلى واقعة ضبط شخص بساحة مؤسسة تعليمية تضم مكتباً للتصويت، وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية. وقد أكدت النيابة العامة بطنجة توقيف المعني بالأمر وفتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها.
وفي السياق ذاته، أفاد حزب العدالة والتنمية بأن معطيات أخرى بلغته تتعلق بتداول أخبار عن العثور على أوراق تصويت قانونية خارج مكاتب التصويت بمدينة طنجة، قال الحزب إنها كانت ستُستعمل لفائدة مرشح من حزب الأصالة والمعاصرة، المعروف بـ«حزب الجرار».
وشدد الحزب على أن هذه المعطيات، في حال ثبوتها، تطرح إشكالات جدية مرتبطة بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، معتبراً أن ما وصفه بهذه الممارسات يستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة والنيابة العامة للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقعة أخرى أثارت جدلاً داخل أحد مراكز التصويت بطنجة، بعدما ظهرت أوراق داخل صندوق اقتراع وأثارت احتجاج ممثلي عدد من اللوائح، الأمر الذي أعقبه تدخل السلطات وفتح بحث قضائي من طرف النيابة العامة للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجه.
ورغم اللهجة القوية التي اعتمدها حزب العدالة والتنمية في وصفه للوقائع، فإن المعطيات المتعلقة بالأوراق التي قيل إنها عُثر عليها خارج مكاتب التصويت، وكذلك الادعاء بشأن الجهة التي كان يراد استخدامها لفائدتها، تظل في إطار ما أورده الحزب، ولم يثبت بشكل نهائي من خلال نتائج بحث قضائي معلن.
ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة بمدينة طنجة تفاصيل الواقعة، بما في ذلك مصدر الأوراق الانتخابية، وظروف حيازتها أو العثور عليها، والغاية من وجودها خارج مكاتب التصويت، ومدى وجود أي ارتباط بينها وبين العملية الانتخابية أو أحد المتنافسين.
ويؤكد توقيت هذه التطورات حساسية المرحلة، باعتبارها تتزامن مع يوم الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب، فيما تبقى مسؤولية الحسم في حقيقة الادعاءات والوقائع المثارة من اختصاص السلطات القضائية المختصة، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاستنتاجات غير المدعومة بنتائج التحقيق.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، يضع بلاغ حزب العدالة والتنمية قضية سلامة أوراق التصويت وصناديق الاقتراع في صلب النقاش الانتخابي بمدينة طنجة، مطالباً بتوضيح ملابسات الوقائع وترتيب الآثار القانونية اللازمة إذا ثبت وجود مخالفات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد