المحكمة الدستورية ترفض طلب تجريد ماديحة خيير من مقعدها النيابي ببني ملال

هبة زووم – الرباط
حسمت المحكمة الدستورية في الجدل المرتبط بالوضعية النيابية لماديحة خيير، المنتخبة عن الدائرة الانتخابية بني ملال، برفض الطلب الذي تقدم به رئيس مجلس النواب، والرامي إلى معاينة شغور مقعدها البرلماني بسبب حالة التنافي المرتبطة بتولي المسؤولية الحكومية، معتبرة أن الطلب لم يعد يستند إلى أساس قانوني قائم وقت إحالته عليها.
واستند القرار الصادر عن المحكمة، بتاريخ الأربعاء 4 نونبر 2026، إلى طبيعة القواعد المنظمة لحالات التنافي، موضحاً أن الغاية منها تتمثل أساساً في منع الجمع بين العضوية بمجلس النواب وتولي المسؤولية الحكومية، باعتبارهما وضعيتين لا يجوز الجمع بينهما وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأبرزت المحكمة أن انتهاء المهام الحكومية يترتب عنه زوال حالة التنافي، ما يجعل المسطرة الرامية إلى ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها غير قائمة متى انتفى السبب الذي استوجب تفعيلها.
وفي هذا السياق، استحضرت المحكمة المعطيات المتعلقة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الحكومية، بموجب ظهير شريف صادر بتاريخ 18 أكتوبر 2026، بناءً على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما أورده القرار.
واعتبرت الهيئة الدستورية أن قرار الإعفاء سبق تاريخ إحالة رئيس مجلس النواب طلب معاينة حالة التنافي على الأمانة العامة للمحكمة، وذلك في 23 أكتوبر 2026، وهو ما أفقد المسطرة موضوعها، بعدما كانت الحالة القانونية التي استند إليها الطلب قد انتهت قبل وضعه.
وبناءً على هذه المعطيات، انتهت المحكمة الدستورية إلى عدم قبول الطلب، لعدم استيفائه الشروط القانونية اللازمة، بما يترتب عنه عدم ترتيب إجراء شغور المقعد النيابي المعني، واحتفاظ ماديحة خيير بتمثيليتها البرلمانية عن دائرة بني ملال.
ويعيد هذا القرار التأكيد على أن معاينة حالات التنافي تظل مرتبطة بتوافر شروطها القانونية والواقعية، وأن زوال الحالة التي تبرر تفعيل المسطرة قبل إحالة الطلب على المحكمة يجعل الاستمرار فيها فاقداً لموضوعه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد