سلسلة : ثورات الربيع العربي : اليمن السعيد (4)
تحرك اليمنيون _بموازاة مع الثورات العربية_ داخل المحافظات ، وكان للعاصمة نصيب الأسد، والذي شجع اليمنيين ،على الصمود ، متابعتهم لمستجدات الوضع حولهم .
إذ فرار بن علي للسعودية، أعطاهم عزيمة، وعزل مبارك ،في مصر، زاد تلك العزيمة قوة ، وبمقتل القذافي ،أُطلق العنان لثورة، لم تتوقف.
شارك في الثورة،جميع القوى السياسية ،وأيضا الإسلامية، وكان للإسلاميين ،بحكم محافظة أهل اليمن، النصيب الأكبر ،فظهر الداعية :”عبد المجيد الزنداني” وغيره ،على الساحة الثورية، بخطاباته القوية، ضد نظام: صالح عبد الله .
استمرت المظاهرات، لشهور عديدة ،وازداد مكر الداهية :صالح عبد الله ،العميل ،لأمريكان، ودول الخليج.
وبعناده سقط المئات ،من الأرواح، في صفوف اليمنيين الشرفاء .
إلا أن استعمال العنف ،لم يثني ،من عزيمة اليمنيين ،في الاستمرار السلمي لثورتهم ،رغم تحولها لثورة مسلحة ،في محافظات أخرى ،التي كان معقلا للإسلاميين المتشددين .
لم يقف نظام :صالح عبد الله ،أمام هذه المظاهرات صامتا، بل تمت تعبئة الحشود ،والأتباع ،الذين وصلوا لآلاف المؤيدين ،مما صعب مأمورية الثوار، وعرقل مسار الثورة الصحيح ،ليتحول الأمر ،كما خطط له ،لصراعات، بين مؤدين، ومعارضين للنظام ،فينحاز الجيش ،والشرطة ،لفئة دون أخرى، وتستغل القضية إعلاميا، على أن الثوار، يريدون أن يشعلوا ،فتنة حرب طائفية ، في اليمن .
نحج النظام، لعدة أشهر ، في كسر، قوة المظاهرات ، لكن لم ينجح، في إخمادها.
وكانت حادثة ،محاولة الاغتيال ،التي نجا منها الرئيس: عبد الله ،بمثابة الإعلان المباشر ،للحرب ضد النظام .
تدخل العقلاء، والحكماء ، فاختاروا الأسلم للبلاد، نظرا للطبيعة القبلية ، التي تُسيطر ،على جل المحافظات ، أضف لذلك مشكل الحوثيين ، إلى جانب ،سيطرة تنظيم القاعدة ،على أماكن ،من التراب اليمني، الذي لم يستطع ،الجيش القضاء عليهم، لصعوبة التضاريس، وتمرس المقاتلين هناك .
وبعد أخذ ، ورد ، وتدخل خليجي مباشر، ودولي غير مباشر، تم الاتفاق ،على رحيل : صالح عبد الله.
لكن رحل الطاغية ،بشروطه ،وترك اليمن ،في خراب، وفوضى عارمة ،بعدما نصب أحد مقربيه، في رئاسة الجيش، وأخذ طائرة الشعب، للولايات المتحدة الأمريكية، ليعيش بأمن، وسلام ،بعد ما، قتل ،وذبح، وخرب، ودمر .
رحل الطاغية ، بعدما استغل الجنوب، أيما استغلال، حتى أردوا الانفصال ،وتشكيل دولة خاصة بهم .
رحل الطاغية، بعدما أعطى، الضوء الأخضر، للحوثيين ، فأفسدوا في البلاد ،وطرودا أهل السنة، من ديارهم .
رحل الطاغية ،بعدما حرض القبائل، على بعضها البعض، فأصبحت مصلحة القبيلة، أولى من مصلحة الوطن العامة .
رحل الطاغية ،بعدما باع خيرات اليمن ، للأمريكان ،وترك شعبه جياع .
رحل الطاغية ،بعدما أعطى مفاتيح الدولة، للدول الخليجية ، تفعل ما تشاء .
رحل الطاغية ،بعدما خرب اقتصاد اليمن .
وفي الأخير رحل الطاغية ، فخلفه طاغية جديد .
تغير اسم عبد الله صالح، إلى عبد ربه منصور هادي ، ولا شيء تغير ،في اليمن السعيد .
فأين هي حقوق دماء الشهداء أيها الشرفاء ؟؟؟
لسان حال عبد الله صالح يقول: أنا ومن بعدي الطوفان
بقلم : أيمن الموساوي