يَــا أمِّـــي..
عمر ح الدريسي
يا أُمي.
.
النهار عنيد.
.
شيء ما.
.
رهيب.
.
وَ خوفي منه.
.
أكيد،
الليْل وحِيد
و الليْلة بَاردة .
!
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يا أُمي.
.
الغِطَاء.
.
و المَزيد مِن الملابس،
النوْم هَجَرنِي
والفِراش وحْدي قَارس.
.
!
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يَا أُمي.
.
إننِي سأنْتَهي.
.
بعد البُكاء.
.
!
ما عاد دمع العين يَكْفي
وَ لا الصبْر يُجْدي
وَ لا البيْت دافِئ .
.
!
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يا أُمي.
.
جَفَّ النهْر
و تبخَّر البَحر
كل ما أتذكَّره
أني عَشقت .
.
أُمِّي
أني عَشقت .
.
الحُب
أني عَشقت .
.
الحيَاة
أني عَشقت.
.
بقَلْبي
حتى ذَرِفْت.
.
آخر قطرة من دمِي .
.
!
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يا أُمي.
.
كل ما أعرفه الآن.
.
!
أني ودعْت الليل و النهار
أني و دعْت كل الخيبات
أني و دعْت الحياة
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يا أُمي.
.
إني أمُوت.
.
!
لا أثق.
.
الكفْن
لا أطيق.
.
القبْر
من غير حُضن
و لا من غير حُب؟
].
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[
يا أُمي.
.
إني صِرت .
.
.
لا شَيء.
.
صِرت في جوف البحر الميت.
.
!
صِرت مُضْغَة تافهة.
.
فِي بَطن حُوت .
.
.
.
!