انتهاء فعاليات مسابقة سيتي باص بفاس بفضاء مركب الحرية الثقافي
أسدل الستار مساء أمس الأحد ، عن مسابقة سيتي باص الكبرى التي أثثت فضاء مدينة فاس ما بين 25 أبريل و25 ماي 2014 ، بتسلم آخر 100 فائز في السحب الأخير للهدايا التي أعدتها المفوض لها سيتي باص فاس المرتفقين بفاس .
فعلى امتداد شهر كامل ، كان فضاء مركب الحرية الثقافي مسرحا لاستقبال رواد النقل الحضري الفائزين من مختلف أحياء المدينة لحضور الحفل الأسبوعي لتسليم الهدايا الذي شهد حضور فعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام .
وتعد مبادرة سيتي باص رائدة من حيث أنها الأولى من نوعها وهذا شيء يحسب للشركة كمؤسسة لها رؤية منفتحة على الواقع والمحيط الاجتماعي للمدينة ، وأيضا لأن هذه المبادرة خلاقة ببعدها البيئي، و ساهمت طيلة شهر كامل في نظافة المحطات الرئيسية للحافلات والشوارع المجاورة لها من التذاكر المتطايرة بسبب الرمي بها في الشارع العام من طرف المرتفقين بمجرد مغادرة الحافلات .
ومن جانب آخر لا بد من التفاتة إلى مستخدمي سيتي باص الذين ساهموا بدورهم في عملية التوعية عبر حث المرتفقين على وضع التذكرة في الصندوق الزجاجي المخصص لها .
ويمكن أن نستشف من هذه العملية بأن الشركة انخرطت في عملية لها أبعاد بيئية مستقبلية ، ونتمنى لها كامل التوفيق والنجاح في تبليغ رسالتها البيئية بعد نجاحها في التواصل اجتماعيا مع محيطها .
وحتى نضع هذه المبادرة الفريدة لحد الآن في سياقها التاريخي ، لا بد من استحضار ظروف مجيء سيتي باص إلى فاس ، و سيرورة الانتقال بين ماضي وحاضر مرفق النقل الحضري بفاس، والوصفة السحرية التي مكنتها من القضاء على أزمة النقل بمدينة كان إلى زمن قريب أكثر المتفائلين متشائما من فك رموز أزمة أقر الجميع بكونها بنيوية ومستعصية
في خضم هذا الواقع الصعب ، تولت سيتي باص شؤون التدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بمدينة فاس على واقع أزمة خانقة ، وتذمر الساكنة من تدني مستوى الخدمات.
وبذلت جهودا مضنية على صعيد الاستثمار والتسيير من أجل تجاوز الوضع القائم .
وعملت على نسج علاقات طيبة وتفاعلية مبنية على التجاوب مع جميع الفاعليات المحلية ، من فاعلين سياسيين و مجتمع مدني ، و مواطنين بهدف معرفة مطالبهم وتحقيق تطلعاتهم ، إيمانا منها كشركة مواطنة ، بالدور الحيوي للنقل الحضري في حياة المواطنين ، وبواجبها كفاعل أساسي ورئيسي في خدمة المواطن والمدينة .
ومنذ البداية نهجت شركة سيتي باص فاس التابعة لمجموعة سيتي باص للنقل العمومي الرائد الأول في الميدان على الصعيد الوطني ، مقاربة تشاركية كمقاولة مواطنة هدفها خدمة الصالح العام ، والمساهمة في توطيد الاستقرار الاجتماعي بالمدينة عبر تأمين التنقلات الحضرية، وتقريبها من المواطن بطريقة تساعد على تحسين العلاقة بين الطرفين وتمتينها .
و ترسيخ الشعور بأن المرفق جزء من حياته اليومية أملا في تحقيق المصالحة النهائية والكلية بين المواطن وهذا المرفق الحيوي الذي سبب معاناة عميقة للساكنة قبل مجيء سيتي باص فاس .
و نشير إلى أن سيتي باص فاس انخرطت منذ إرساء نمط التدبير المفوض بمدينة فاس ، في العديد من المبادرات الإنسانية والاجتماعية والخيرية .
من أجل مد جسور التقارب والتعامل الجدي البناء والمثمر برضا ساكنة فاس ، بعدما تمكنت من الارتقاء بالخدمات إلى مستوى غير مسبوق بالمدينة .
وانطلاقا من وعيها الاجتماعي ، فكرت الشركة في ابتداع فكرة جديدة لتحقيق مزيد من التقارب والثقة المتبادلة مع مرتفقيها .
وتتجلى الفكرة في تنظيم مسابقة لفائدة زبناءها، تعد سيتي باص فاس أول شركة على الصعيد الوطني في تاريخ مرفق النقل الحضري بالبلاد تقوم بهذا الإنجاز لفائدة المرتفقين ، لتحسيسهم بأن المواطن في صلب اهتمامها ، وبسعيها إلى خلق علاقة تعاقدية وأخلاقية مبنية على الاحترام المتبادل ، والعلاقة التفاعلية الطيبة المنبثقة من الخصوصيات والبعد الاجتماعي اللذان يعتبران شعارا للمجموعة
من ذات المنطلقات ، جاءت فكرة تنظيم المسابقة التي امتدت من تاريخ 25 أبريل 2014 إلى غاية 25 ماي 2014 ، تحت إشراف موثق طبقا للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال .
هذه المسابقة التي عرفت توزيع 400 هدية ، مكونة من أجهزة تلفاز وتبريد (ثلاجات ) ، وأجهزة منزلية متنوعة .
ويبقى الأمل معقودا على الفاعل المغربي للنهوض بالبلاد .
و سر النجاح في الوطنية والمواطنة .
صفتان تعتبران أساس نجاح سيتي باص.