محمد الحمراوي – آوطاط الحاج
أدت التساقطات الثلجية للأيام الماضية، وخصوصا خلال يوم أمس، إلى محاصرة ساكنة الجماعة القروية أولاد علي يوسف بإقليم بولمان، وخاصة منطقة دواوير “المسارح وبوغلاس”، حيث انقطعت الطرق والمساك الغير المعبدة وأصبحت الساكنة تعيش عزلة قاتلة لم يسلم منها أيضا رعاة الأغنام على اعتباره النشاط الموازي للفلاحة بالمنطقة.
ومعلوم أن المنطقة لا تتوفر على طرق معبدة لغاية تسهيل نقل السكان إلى المراكز لشراء حطب التدفئة ثم المواد الأساسية الضرورية، حيث أضحى من الضروري تخفيض كلفة ثمن الطاقة الكهربائية لاستعمال المدافيء الكهربائية…
وتعاني هذه المناطق لسنوات طويلة من التهميش على جميع المستويات، ونصيبها من التنمية جد هزيل مع أنها قاومت الإستعمار الفرنسي وأجلت بسالة أفرادها دخول القوات الفرنسية إلى غاية سنة 1924، بعد نشوب معركة إجرطان ومعركة العطشانة التي راح ضحيتها العديد من مقاومي المنطقة نظرا إلى عدم تكافؤ القوة التسليحية بين طرفي الصراع.
وتطالب ساكنة دواوير المنطقة، والتي تعاني من موجة البرد الشديد المصحوبة بتساقطات ثلجية مستمرة، بتدخل سريع للسلطات المحلية والإقليمية بعمالة ميسور، وذلك من أجل فسح المجال للساكنة المحاصرة من أجل التسوق والتبضع، علما أن المؤونة التي بحوزتهم على وشك النفاذ، مع تسريع التدخل الطبي لعلاج الحالات المرضية وما أكثرها.
