القضاء ينصف أحمد كيكيش في مواجهة بلمختار والكاتب العام يوسف بلقاسمي وفضائح المخطط الاستعجالي تعود للواجهة
هبة زووم ـ أبو العلا
قضت المحكمة الجزرية بابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، يوم الاثنين 21 يونيو الجاري، في الملف رقم 98/2901/2018 بين “أحمد كيكيش” المدير الإقليمي السابق لميدلت سلا والقنيطرة وبعض المسؤولين بوزارة التربية الوطنية، وعلى رأسهم الوزير الأسبق “رشيد بلمختار”، الذي تم عزله في الزلزال الملكي الشهير، الكاتب العام للوزارة “يوسف بلقاسمي” و”محمد أضرضور” مدير أكاديمية الرباط سلا القنيطرة حاليا ومدير أكاديمية مكناس تافيلالت سابقا والمفتش العام للشؤون الإدارية الحسين قضاض، بعدم قبول الاستدعاء المباشر وإبقاء الصائر على رافعه، وبإرجاع مبلغ الوديعة لمن له الحق قيها بعد خصم المستحق قانونا منه.
ويأتي هذا الحكم لينتصر مرة أخرى لـ”احمد كيكيش”، بعد أن كانت المحكمة الجزرية الابتدائية قد قضت بإسقاط القضية شكلا، قبل أن يقوم المدعون باستئناف الدعوى، لتقرر المحكمة الاستئنافية بإعادتها إلى المحكمة الابتدائية من أجل مناقشة الموضوع.
وتعود فصول القضية إلى الشكاية التي تقدم بها وزير التعليم المعزول والمغضوب عليه “رشيد بلمختار” ضد “أحمد كيكيش” بتهمة القذف والسب، على خلفية ما نشر بحساب على موقع التواصل الاجتماعي لشخص يدعى “خنا” يتهم الوزير السابق ومن معه بالعصابة المنظمة ومحمد أضرضور بـ”أخنوش وزارة التربية”.
وكان “أحمد كيكيش” قد تقدم بشكاية لوكيل الملك بالقنيطرة، بتاريخ 14 دجنبر 2016 تحت رقم 16/3101/6640، يتهم فيها المدير الجهوي لوزارة التربية الوطنية بالرباط – سلا – القنيطرة “محمد أضرضور” بالوقوف وراء حساب الفايسبوك المزور وفبركة القضية لتوريط الكاتب العام “بلقاسمي” والمفتش العام “الحسين أقوضاض” للاصطفاف معه في مواجهة “كيكيش”، قبل أن يحيلها (الشكاية) وكيل الملك بالقنيطرة على وكيل الملك بالرباط للاختصاص، الذي أمر الشرطة القضائية الجهوية بالتحقيق في الموضوع.
وطيلة أطوار المحامة كان أحمد كيكيش قد أخبر المحكمة بأنه قادر على الدفاع عن نفسه دون الحاجة إلى محام، حيث قدم مذكرة في الجوهر حول الصراع حول الحكامة الادارية والمالية لوزارة التربية الوطنية، رغم أن الشكاية ساقطة شكلا أصلا، كون الوزير “بلمختار” في تاريخ الشكاية كان في وضعية تصريف الأعمال، مما يتوجب عليه ترخيص من رئيس الحكومة المعين والمقال وانتدابه محامي يتنافى والفصل 29 من قانون المحاماة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ما أكده المجلس الأعلى للحسابات في تقريره حول تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، على أن هذا البرنامج الاستعجالي لم تكن له التأثيرات المرجوة على منظومة التربية، مما فسره المراقبون للشأن التربوي بأنه هدر للمال العام الذي قدره 43.12 مليار درهم دون احتساب نفقات الموظفين، إضافة إلى ما تضمنه تقرير جطو الأخير حول متابعة سبعة مسؤولين بنيابة سلا في قضية رقم 102/16 على إثر مكتابة أحمد كيكيش النائب الاقليمي لسلا أنذاك للمجلس الأعلى للحسابات، والذين تمت إدانتهم بالمحكمة التأديبية المالية في انتظار إحالتهم على النيابة العامة المختصة.
ليبقى السؤال العريض والمطروح بعد إسدال الستار على فصول هذه الشكاية الكيدية، التي دامت لأكثر من 32 جلسة، هل سيتم فعلا تحريك المتابعة في حق جميع المتورطين في نهب أموال المخطط الاستعجالي؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها ومواجهة كل من سولت له كشف فضائح وزارة التعليم بجره إلى ردهات المحاكم بشكايات كيدية؟!