هبة زووم – ياسير الغرابي
عندما تصبح ساكنة إقليم تتجرع مرارة الفشل الدريع و فقدان الامل لغد أفضل و مستقبل أبنائها الذي أمسى بين يدي من ليس بمقدوره فعل شيء لان فاقد التجربة و الحنكة و الذكاء المطلوبين لتسييره و تدبير كل الخصاص المهول من حق في التشغيل و التعليم و الصحة و الحقوق الأخرى التي أصبحت أحلام وردية للذين يقطنون بإقليم اليوسفية، حيث أن هذا الواقع سار عنوانا للتهكم وموضوع القصائد الزجلية لمبدعيها و لحد الساعة المسؤول الاول عن هذا الحال (عامل صاحب الجلالة على إقليم اليوسفية) لم يزد الوضع إلا تأزما أو بوضوح المعنى كارثية.
و في هذا الاطار فبعد إنتشار خبر عدم إستفادة الاقليم من خلق نواة جامعية به تستجيب لكل الفقر و الهشاشة التي يعاني منها أكثر من 90 ٪ من العائلات الذين لديهم طلبة او أبنائهم تلاميذ في السنة الأخيرة من التعليم الثانوي تتهددهم آفة الهدر الجامعي.
فعامل الاقليم الذي يعتبره المتابعون للشأن المحلي من هواة السلطة أتت به الاقدار الى هذه المنطقة الغنية بثرواتها و التي توفر ميزانيات منذ الإستقلال يتسلم منها الأساتذة الجامعيين أجورهم و تفتح بها مختبرات البحث العلمي بمدرجات الجامعات و حتى ميزانيات الوزارات و القوات المسلحة الملكية كلها من خيرات الفسفاط كمصدر أساسي، ناهيك عن ما تم إستخراجه من المليارات من الدراهم من جبال إيغوذ فهذا لم يشفع لها و لساكنتها عند هذا المسؤول البعيد كل البعد عن ما سطره ملك البلاد للتنمية البشرية و التنمية المستدامة التي تصنع جيل يساهم في التحركات الجيوسياسية و الجيوستراتيجية وستعطي المكانة المطلوبة للمملكة دوليا و التي يسعى جلالته لتبوئها خاصة مع الشركات الأنجلوسكسونية الجديدة.
و علاقة بالموضوع فالاقليم بحكم خصائصه الطبيعية و البشرية يعتبر مجالا لتطوير البحوث خاصة بالجيولوجية و الاركيولوجية لتوفره على طبقات أرضية و صخرية غنية بالمعادن و أيضا الاكتشاف الجديد لجمجمة أقدم إنسان عاقل، نواة جامعية توفر هذه الاختصاصات و بإضافة لشعبة القانون الخاص و العام و شعبة اللغات مع العلم ان عدد الناجحين بإمتحانات البكالوريا محليا قادر على توفير العدد و حتى النتائج المطلوبة لتشييدها.
و في محاولة باهتة لبعض منتخبي الاقليم أعتقد شخصيا انها إقترحت لامتصاص الغضب الشعبي بإقليم اليوسفية، إجتماع عقد بين رئيسة جماعة اليوسفية و نائب البرلماني و أخرين للدراسة و للانكباب على وضع حل لهذا المشكل الذي يعتبر حقا دستوريا و مطلبا لكن إعتبره محللون تحصيل حاصل ليس إلا، لان الجماعات التي يترأسونها تعاني من خصاص لم يستطيعوا التغلب عليه، ما بالهم مشكل من عيار أكاديمي وهم لم يلجوا المدرجات الجامعية و لا أحيائها السكنية و حتى مخرجات إجتماعهم لن تأخذ بعين الاعتبار لفتقارها للقوة الاقتراحية و الارادة السياسية .
و حسب إحدى مصادرنا فإن فشل عامل الإقليم لم يقف عند هذا الحد بل تخطاه بشكل بشع بعد ما علمنا ان مركزا للتكوين المهني سيتم تشييده بمدينة الشماعية بتمويل من جهة أسفي مراكش ينتظر إنهاء دراسة الجدوى يحصر أفق أبناء هذا الاقليم في إختصاصات أغلب من من حصل على شواهدها يعاني من أفة البطالة زد على ذلك أموال المبادرة التي تمول مشاريع لفائدة ذوي الاعاقة و الحاجيات الخاصة و المسنين و الذين لا يمثلون 0,01 ٪ من ساكنة الاقليم فما بال الساكنة الاخرى أليست لها أيضا الأولوية في الحق في الحياة ؟؟
لكن الخطير في هذا الموضوع هو تخصيص مساحة تقدر ب20 هكتار لانجازه فوقها مع العلم انها بإمكانها إستقبال مشروع من حجم نواة جامعية و إرسال مركز التكوين المهني الى مكانه الطبيعي و الأول وسط المدينة و بضبط بمقر كنيسة سانتا ماريا التي كانت تحتضنه من قبل، فلماذا إهدار هذه المساحة على مشروع المحدود أفقه؟؟