هبة زووم – حسن لعشير
يبدو أن المفاوضات بين المغرب واسبانيا حول إعادة فتح الحدود البرية مع الثغرين المحتلين ( سبتة ومليلية ) يلفها غموض ويطغى عليها طابع التاجيل ، فكلما وصل التاريخ المحدد يتم تأجيله إلى تاريخ أخر، ما يؤشر على الضحك على ذقون ساكنة المدينتين المحتلتين والمدن المجاورة لهما كبني بوغافر وبني انصر وفرخانة والناظور بالنسبة لمليلية، وتطوان المضيق مارتيل الفنيدق بالنسبة لمدينة سبتة، على بعد ما يقرب من شهرين على الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء الاسباني بيدرو شانشيز الى العاهل المغربي، والتي عبر فيها عن تأيده لمقترح المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وهو موقف جريئ وصائب للغاية، من شأنه إحياء جذور العلاقة الدبلوماسية بين البلدين ووطد أركان حسن الجوار والتعاون في مجالات عدة.
وحسب ما أطلعت علينا به بعض وسائل إعلام اسبانية من ٱخبار مفادها أن المغرب كان يعتزم فتح المعابر الحدودية مع المدينتين في 14 أبريل، وهو تاريخ تم تأجيله إلى أجل غير مسمى، علما ان وسائل الإعلام المغربي تداولت عبر صفحاتها بأن المعابر الحدودية ستبدأ في إعادة الفتح التدريجي في الأول من مايو، لكن المغرب وإسبانيا أخرتا اليوم المحدد مرة أخرى مع تمديد الإغلاق الحدودي إلى غاية 15 ماي و31 منه.
وفي هذا السياق، كشفت جريدة “الموندو” الاسبانية عن الخلافات القائمة حالياً بين البلدين حول إعادة فتح معبري سبتة و مليلية، حيث تريد اسبانيا اعادة فتح المعبرين امام مواطني البلدين، وفي نفس الوقت استئناف النشاط التجاري، الذي أوقفه المغرب من جانب واحد منذ حوالي اربع سنوات.
وفي نفس السياق أعلن خوسيه مانويل ألباريس ، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في الحكومة الاسبانية أن الحدود بين إسبانيا والمغرب ستفتح “في الصيف” دون تحديد تاريخ معين، مضيفا على أن هذا سيحدث بشكل منظم وبطريقة تدريجية.