هبة زووم – الدار البيضاء
انبثقت عشرات المعامل العشوائية بعمالة مديونة بدون حسيب ولا رقيب، يشتغل بها الآلاف من الفتيات والأطفال الصغار، بعد أن أوهموا الساكنة على أن هذه المعامل دالة على ارتقاء بها..
واجتهد المنتخبون الفاسدون بالمنطقة، وزرعوا عناصر تابعة لفسادهم من أجل خلق معامل عشوائية، في إشارة منهم إلى استقطاب العاملين بها ودعمهم ماديا ومعنويا أثناء الحملات الانتخابية من طرف أربابها، بعد أن عملوا على إخراس أفواه السلطة المحلية لكي لا يطالهم القانون، وبالطبع لهذه الأخيرة نصيب في الكعكة..
معاناة هؤلاء العاملات تتضاعف حينما يشتغلن ليلا، فـ”الباطرون أو الشاف” متربص من ورائهن، وشبح البطالة أمامهن إن غادرن هذه المعامل، الأمر الذي جعلهن يخضعن للأمر الواقع، لأن ليس لهن بديل .
وفي هذا السياق، يعاني ثلة من الأطفال القاصرين مرارة ظلم أرباب هذه المعامل العشوائية، من حيث جريمة استغلالهم كعمال يُجْلدون صباح مساء، في غياب تام لمفتشي الشغل، الذين أصبحوا “شهود لا يسمعون ولا يرون شيئا”؟؟