هبة زووم ـ أحمد الأبيض
كيف يتجرأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، على سب وشتم مسؤول ذو قيمة اعتبارية مهمة داخل المجتمع كرئيس جامعة عمومية من حجم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والتشهير به إعلاميا، بعد أن أعفاه من مهامه وأوفد له لجنة تفتيش لـ”توريطه في ما لا دخل له فيه وتلفيق التهم الجاهزة له كما حصل مع باقي مسؤولي القطاع”، فقط لرفضه قبول ما لا أساس له، سوى خرق للقوانين والأعراف الجاري بها العمل في مباريات الولوج إلى المناصب العليا للمسؤولية وتكريس مبدأ الزبونية الذي تفشى جليا في تعيينات القطاع الحديثة.
ولعل ما حصل في مباراة رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وقبلها مباراة رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والتي رفض فيها رئيس الحكومة تعيين “صديق الوزير” المقترح بطريقة تنعدم فيها أخلاقيات المنافسة الشريفة وبعدها مباراة مدير الوكالة الوطنية لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي والتي فرض فيها ميراوي صديقه القادم من فرنسا، لولا “ڤيتو” رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة اللذان لا زالا يتحفظان عن “طريقة ميراوي” لتعيين “الأصدقاء وذوي القربى”، تحت يافطة “البحث عن الكفاءات” التي يدعيها في كل مناسبة.
ولعل رفض ميراوي فتح منصب المفتش العام للوزارة للتباري حتى يعاقب ويشوه صورة كل من تجرأ على مجادلة القرارت المنافية للقانون والممارسات المعادية للأخلاقيات بفرض صديق طفولته مفتشا عاما بالنيابة منذ شهر فبراير الماضي في استغلال سافر لهياكل الإدارة لأغراض شخصية وبعده استقدام قريب وزير سابق، في صفقة غامضة، مديرا للشؤون القانونية دون توفره على أدنى تجربة مهنية ودون اجتيازه لمباراة الانتقاء، وكثير من الإعفاءات والتعيينات المطعون في ظروفها وطرقها، لدليل آخر عن التصور الذي جاء به ميراوي ل”تصفية الكفاءات”، وليس “البحث عنها”، وإبعاد كل من له رأي ولا يقبل بالذل والمهانة التي أضحت “الخبز اليومي” لقطاع برمته.
وحسب عديد من الشهادات من داخل القطاع بخصوص “أسلوب ميراوي” المثير للجدل، فإن الطريقة “الاستئصالية” التي نهجها هذا الأخير فهي موجهة إلى كل من تثبت كفاءته وله صيت يتعدى حدود اللازم، حسب منظور الوزير، مخافة أن يتعداه ويكون بارزا أكثر من اللازم على حسابه وأن شعار “البحث عن الكفاءات” ما هي إلا شعار استهلاكي لتبرير قرارات نابعة عن “نفسية مهزوزة”، مليئة ب”الحقد والانتقام”، كما هو معلوم لدى الجميع.