المحمدية: أيت منا يضع العصى في عجلة التنمية ويحول عاصمة الزهور إلى مزبلة

هبة زووم – محمد خطاري

المحمدية مهووسة بالغرابة حد الجنون، و من عمق جنون هذا الجنون تابع المحمديون بكثير من الدهشة و الذهول مسلسلا احتل أكثر من نصف المساحة الزمنية للسنة الحالية.

شاهد المحمديون بأم أعينهم الجرافات تستعرض بشوارع المدينة و كأنها تقدم على فتح عظيم و استبشر الكثير بهذا الفتح و لسان حالهم يقول: و أخيرا المحمدية تحضر موعدها مع التنمية..

أشغال انطلقت في كل مكان و الأتربة و الغبار و الحفر هو المشهد الذي تسيد مسرح عاصمة الزهور، حيث بدا للجميع أن المدينة على وشك القيام بعملية تجميلية ثورية سوف تعيد النضارة و الجمال و الدلال والحمرة لعروسنا.. لكن سقف التفاؤل سرعان ما انخفض حتى انطبق على رأس أكثر المتفائلين من طيبي هذه البقعة.

هجرت الشركات المكلفة بإنجاز أشغال الأوراش التي فتحتها، و توقفت دواليب العمل لتترك المدينة تبدوا للوهلة الأولى و كأنها خارجة من حرب حولت طرقها و شوارعها و أرصفتها الى خراب.

ماذا وقع؟ و كيف وقع؟ و من المسؤول؟ أسئلة و غيرها ضلت عصية على الفهم، لم يستصغ المواطنون أن تنطلق عملية تهيئة مدينتهم بالاستعراض لتنتهي بتشويه ما تبقى من بنيتها التحتية و تتوقف الأشغال وتتوقف معها الآمال بتغيير وجه (عروس).

القائمون على الأشغال سكتوا دهرا و نطقوا بدعا.. وإلا ماذا نسمي استئناف بعض الأشغال عشية موسم الأمطار؟ وبم نفسر إهمالهم لإتمام الأشغال طيلة الصيف، وصور شوارع المدينة تقول كل شيء عن جهل وعن غباء أفسد فرحة بفعل الحفر من أجل الترصيف؟؟

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح أمام هده الفوضى أليست هناك دفاتر تحملات تم توقيعها بعمالة المحمدية مع الشركات التي عهد لها بإنجاز الاشغال؟ وماذا عن الشرط الجزائي في تأخير التسليم؟ ماذا عن مدة الانجاز؟ ماذا عن المتابعة؟ وماذا عن احترام مواطني المدينة؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد