هبة زووم – محمد خطاري
استفحلت ظاهرة البناء العشوائي بشكل كبير في بعض التجمعات السكنية بمديونة، بحيث عجزت السلطة المحلية المكونة من القائد وأعوانه في التصدي لها، وفي الوقت الذي يتم فيه تطبيق القانون على المواطنين الفقراء والبسطاء، فإنها وجدت صعوبة في تطبيق القانون على أصحاب النفوذ والجاه والمال.
وهذا ما وقع بمشروع الرشاد، بشأن انتشار البناء العشوائي بدون ترخيص مسبق، مما يعتبر خرقا سافرا لمواد قانون التعمير.
حلّت لجنة مختلطة بمشروع الرشاد، يوم الثلاثاء 20 دجنبر الجاري، بناءً على شكاية تقدّم بها مؤخراً مستفيدٌ من إعادة الايواء إلى عامل عمالة مديونة، أشار في مضمونها على أنّه من قاطني دور الصفيح بمشروع الرشاد آتيا إليه من (دوار الحلايبية) وحصل على بقعة أرضية مساحتها 80 مترا تحمل الرقم 46 مناصفة مع شريكه، وقام طرف ثالث (المقاول) ببنائها باعتباره ناشطا في هذا المجال إلاّ أنّ هذا الأخير قام بارتكاب مجموعة من الخروقات أهمّها هو استحداث (لاكاب) عشوائي بالرغم من عدم وجوده في التصميم الأصلي، وفق تعبير الشكاية المشار إليها.
كما جاء في الشكاية أيضا على أنّ المقاول يمتنع عن مدّه بمختلف الوثائق المتعلقة ببناء بقعته الأرضية مثل تصميم البناء، والوثيقة المتعلقة بافتتاح الورش وأيضا الورقة الخاصة بتحليل التربة علاوة عن امتناعه مدّه بالتصميم الذي يهمُّ كمية قضبان الحديد اللازم توفرها في هذا البناء حيث أخْفاها عنه، وامتناعه تسليمه نسخا منها للاطلاع عليها ممّا جعل الشكوك تخامره في نواياه ومقاصده من وراء ما قام به خصوصا على مستوى بناء قبو (لاكاب) بالرغم من عدم وجوده في باقي البنايات المجاورة وهو أمرٌ قد يُعرّض البناية للانهيار مستقبلا خصوصا وأنّ هذه البقعة (شوكية) غير محاطة بأبنية بجنباتها تساعدها على عدم السقوط على حد وصف الشكاية دائما.
زيارة القائد مع الأسف لم تغير من واقع الحال أي شيء، بحيث استمر المشتكى به في عملية البناء العشوائي دون أن يعير هذه المعاينة أي اهتمام.
ويطالب المشتكون من عامل مديونة بفتح تحقيق في الموضوع، وإرسال لجنة إلى عين المكان للوقوف على هذه الخروقات في البناء وعدم احترام القانون المعماري وتشويه المنظر العام للمشروع.