هبة زووم – محمد خطاري
سمع سكان إقليم ابن سليمان، كباقي المغاربة، الخطب الرنانة التي تتحدث عن محاربة البناء العشوائي، وتشديد العقوبات على المخالفين لقانون التعمير، إلا أن ما يجري بجماعة المنصورية يكشف بالملموس أن الخطاب شيء، وما يجري على أرض الواقع شيء آخر، فمنابت الإسمنت تتناسل يوما بعد يوم بهذه الجماعة بواسطة مظلة مسؤول بالعمالة..
هذا المسؤول اكتسح سوق البناء “الرشوائي” بالمنطقة، عن طريق ربط علاقة وطيدة بأباطرة التجزئات السرية، بالإضافة إلى حفر الآبار بدون ترخيص وتسليم الشواهد لذوي المال والجاه والنفوذ بطرق ملتوية رغم عدم قانونية الحصول عليها، ولكل مساهم في هذا الفساد نصيب.
واستطردت المصادر ذاتها موضحة، أن أثمنة غض الطرف عن البناء العشوائي تختلف حسب الدواوير ونوع البناء، فلزيادة طابق فوق بناء عشوائي ثمن، وللبناء من المهد ثمن آخر، خصوصا إذا تعلق الأمر بالدواوير المتاخمة للمركز.
إذن، فلا نبالغ أو نجازف، إذا قلنا، أن المسؤول المذكور ومن معه، أقدموا على خلق سوق للفساد يدر عليهم أرباحا باهظة أمام العلن، في إشارة منهم إلى الترسيخ في عقول الساكنة فكرة تسويق مشاريعهم الممقوتة..
فهل سيقوى العامل اليزيدي على محاربة البناء “الرشوائي” بتراب عمالته والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه خيانة منصبه من أجل مكاسب شخصية، أم أنه سيكون كما يقول المثل المصري “شاد ما شافش حاجة”؟؟