جرائم مالية خطيرة أبطالها سماسرة الشركات وضحاياها أناس لا حول ولا قوة لهم ومطالب بفتح تحقيق في القضية

هبة زووم – ياسير الغرابي

توصل موقع هبة زووم  من مصادره الموثوقة بمعلومات تفيد أن هنالك عمليات احتيالية كبيرة على مستحقات الدولة المالية تقودها عصابات منظمة تتكون من سماسرة و محاسبين و أصحاب الشركات التي بذمتها مبالغ تقدر بملايين الدراهم كضرائب يتهربون من أدائها لصالح الخزينة او التهرب من أداء شيكات بدون رصيد لفائدة الممونين بالسلع و التجهيزات، حيث يتم تحويل أصول ملكية هذه الشركات بعملية بيع قانونية يشرف عليها كبار المحاسبين المعتمدين من طرف هذه العصابة الخطيرة للتملص من التبعات القانونية المتعلقة بعدم الاداء، مستغلين في البداية أشخاصا يعانون من أمراض عقلية او معتوهين و صولا الى الشباب الطموح، حيث يتم استقطابهم و إيهامهم  بوعود توظيف عبر عقود تسيل لعاب كل من يريد ولوج سوق العمل ليجدوا انفسهم متابعين بجرائم مالية خطيرة تعصف بكل أحلامهم الوردية و تضيع معها أموال الدولة.

و علاقة بالموضوع، و حسب مصدرنا فإن هذه العصابات الإجرامية تتركز في كبريات مدن المملكة، و الخطير في الامر أن هذه الشركات التي يتم تحويل أصول ملكيتها استفادت من صفقات عمومية تقدر بالملايير  وتركت الملايين من الدراهم كقروض او كمبيالات او شيكات بدون رصيد، و حينما يتم تحريك المساطر القانونية يجد القضاء نفسه أمام أشخاص لا يفقهون من الامر شيء أو أنهم من قرى نائية او من أعالي الجبال يرعون الاغنام او يعملون في الحقول لا يكسبون سوى قوت يومهم بمشقة الانفس يزج بهم في غياهب السجون بأدلة قطعية و أحكام فارغة من روحها القانونية، لانهم يعلمون انهم يدينون اشخاص ابرياء لكن القانون لا يحمي المغفلين.

وفي نفس السياق، تبقى الدولة المغربية في هذه الحالة ضحية للتهرب الضريبي و لعمليات واسعة النطاق لغسيل الاموال مما يتوجب عليه تفعيل لجن وزارة المالية المتخصصة في التدقيق والافتحاص و تتبع كل السجلات التجارية لمثل هذه الحالات و خاصة التي يتم سحب الاموال من حساباتها البنكية بواسطة توكيلات او وكالات عامة يستعملها هؤلاء المجرمون كخيط أول يجب ترصده لتكوين كل الأدلة اللازمة لإدانة هذا اللوبي الخطير .

تجدر الإشارة أن السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء مطالب تحت طائلة الدستور و القانون بحماية المواطنين رعايا صاحب الجلالة بإعطاء تعليماته للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية لتعميق البحث في هذه النازلة حماية للمواطن اولا و حماية لمستحقات الدولة الضريبية التي تذهب هباء منثورا، و لنا عودة بمقالات مفصلة حول الموضوع في قادم الايام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد