هبة زووم – محمد خطاري
الإعلام فعلا سلطة رابعة، لكن ليس كل الإعلام، بل الإعلام الذي يصيح في وجه الفساد بجرأة حتى يفر بجلده ويختبئ في حجره، ولا يحيى إلا جبانا.
اليوم تعلن هبة زووم عن الحرب المفتوحة في وجه فساد والمفسدين بمجلس عمالة الدارالبيضاء، خدمــة لرغبــة جلالة الملك محمد السادس المعبر عنها في أحد خطبه حول الفساد بالدارالبيضاء، من تولى أمر رعاياه فعليه الاستقامة أو الرحيل، و من لم يرحل، ومن لم يستقم، فليعلم أن خلفه المحاسبة ثم العقــاب.
مستشارون رفضوا الانبطاح إلى إغراءات الزعيم يتزعمهم حسن خشان، هذا الأخير أبدى عدم رضاه على ما يجري بتسيير مجلس العمالة، أعلنها صراحة أما الجميع بحيث طالب من الوالي احميدوش صراحة ذلك..
بعيدا عن لغة الإملاءات، فالمنطق والقانون يقول أن من حق المستشارين بمجلس عمالة الدارالبيضاء إبداء رأيهم في الجلسة، ولا يحق لأي كان الحجر على اختصاصاتهم الدستورية، وتجسيد استقلاليتهم في قرارتهم التي يرجح ترفع حق الفيتو في وجه التسيير الانفرادي للرئيس الناصري الذي يسيير مجلس العمالة كأنه فريق كرة قدم.
إن أعضاء مجلس عمالة الدارالبيضاء هم ثمرة لأصوات مواطني ساكنة العاصمة الاقتصادية، وضعوا ثقتهم فيهم لتدبير شؤونهم اليومية وملامسة تطلعاتهم، ويمكن اعتبارهم أولئك المعبر عنهم في الشريعة بأهل الحل والعقد، حيث إن مسؤوليات هؤلاء المنتخبين هي إظهار الحق وإبطال الباطل، وتبيين للأمور وتثبيت للصواب، أم أنهم سينصاعون إلى ما يريده أسيادهم الذين يديروهم من وراء خشبة مسرح الدمى العرائس.