هبة زووم – محمد خطاري
نذر طاقم هبة زووم تعرية واقع مدينة مراكش، وفي كل مرة نكتب لفضح اختلالات داخل جماعة مراكش فإننا نستحضر دورنا كصحافة مواطنة اخترنا القرب منهجا، وتسلحنا بحسن النية وبكل قيم الوفاء والحب لهذه الرقعة الجغرافية العزيزة على قلوبنا.
مناسبة هذا الحديث ما فجرته هبة زووم بمهنية ومسؤولية من ملفات كانت تعتبر إلى حدود الأمس من الطابوهات للعمدة المنصوري، لأننا مؤمنين كل الإيمان أن الإنجازات تتكلم عن أصحابها، وعلى ذكر الإنجازات التي سرعان ما تتحول إلى خيبات رافقتنا منذ تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة جماعة مراكش، بعدما تحولت مدينة سبعة رجال إلى صنبور للأموال لإغناء مسؤولين، أو مصدرا لإنجاز مشاريعهم الخاصة.
فكم راودتنا عدد من الأسئلة من قبيل: أين ذلك المشروع الكبير الذي رأينا تصميمه واطلعنا على تفاصيله، أين تلك الإستراتيجية وذاك المخطط الذي بشرونا بجدواه وقدرته على تحقيق نهضة اقتصادية تجعل مدينة مراكش تقفز آلاف الخطوات بعد سبات وانتظار؟؟؟
كل تلك التصاميم وتلك الدراسات وتلك الشروحات والمعلومات والأرقام، تحولت إلى أضغاث أحلام، وها نحن اليوم نرى عددا من المسؤولين على اختلاف مواقعهم ورتبهم يبررون مشروعا آخر كأنه المهدي المنتظر، وكفى الله المؤمنين القتال، ناطحات سحاب بدون هندسة جمالية، أقرب ما يكون إلى سجون أمريكا اللاتينية.
إنها المرارة التي تحس بها ساكنة المدينة، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصيب فيها المواطن المراكشي فيها بخيبة الأمل في مشاريع قيل أنها تنموية عملاقة منها من توقف في منتصف الطريق، فهل يستحق مسؤولونا مواطنين بكل هذا الخنوع واللامبالاة؟
حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة مراكش بعدما كانوا ينتظرون من العمدة أن تخوض معركة تنموية من أجل حق منطقتهم ومن أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة، لكن هل وقت العمدة المنصوري يسمح؟ بل هل الأمر في الأساس يشكل أولوية في رزنامتها الزمنية؟
لتعذرنا العمدة المنصوري لتقليب المواجع عليها والنبش في انجازاتها، فلا شيء أنجز ولا شيء تحقق اللهم أعمال بروتوكولية لحسابات جوفاء ترتكز على توزيع استثنائي للمال العام باستهداف مواقع ومحيط الأصوات الانتخابية، وكذا توزيع آخر ميكانيكي لميزانية في مشاريع ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة أمام أعين الوالي قسي لحلو الذي يعتبر “شاهد مشافش حاجة”.