هبة زووم – محمد خطاري
حينما تجتمع المصالح، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين.
مناسبة هذا الكلام هو الوعد الذي قطعته جريدة هبة زووم لقرائها الأعزاء في فضح المستور، وكشف ما يجري وراء أسوار ولاية طنجة، وكيف استطاع لوبي “المنهشين”، عفوا المنعشين العقاريين فرض الأمر الواقع على رجالات وزارة قيل أن عيونها لا تنام، لتصبح اليوم نائمة ونعل الله من أيقظها.
ما يحدث اليوم بعروس الشمال من تغول لـ”المنهشين العقاريين” وتطاولهم على كل متر بهذه المدينة بدون وجه حق، أمام صمت غير مفهوم لرجالات السلطة، حيث أصبح البناء العشوائي ينخر المدينة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وحتى الغطاء الغابوي لم يسلم من تغولها.
الوالي امهيدية يتحمل المسؤولية كاملة فيما يحدث لهذه المدينة، الطيب أهلها، فنحن نعرف الرجل أنه من يملك من الصرامة والحزم ليوقف ما يحدث بين أسوار عروس الشمال، أم أن الزمن وتقدم العمر كان له الأثر الكبير على كفاءة الرجل، جعله لا يعرف ما يحدث خارج أسوار عمالته من خرق للقانون جهارا نهارا..
وهنا نوجه سؤالا واضحا للسيد الوالي عن من أعطى الرخصة لهذا السرطان، الذي أصبح يهدد عروس الشمال، للبناء في غابة مديونة والراهرار، علما أن الجميع يعلم أن تصميم التهيئة بالمدينة يعتبر هذه المنطقة مجالا أخضر يمنع أن تركب على أرضها حتى “براكة”؟؟
الوالي امهيدية أغلق عليه بابه وضعفه أصبح واضحا للعيان، حيث استوى وجوده أمام تغول لوبيات العقار مع العدم سواء، فهوت الإدارة في ظل هذا التسيير من قمة الجبل إلى سفح التل، والمدة التي قضاها كوالي بطنجة، كانت كافية لذبح الإدارة من الوريد إلى الوريد، وإشباع المواطن حسرة وألما..
واقع حال طنجة اليوم لا يبشر بخير، فضعف الوالي مهيدية أمام هذا اللوبي سلب المدينة ما تبقى لديها من مظاهر التمدن والتحضر، فأين أبناء طنجة البررة؟ أين كل هؤلاء من المؤامرة التي تحاك لطمس هوية طنجة والقضاء على ما تبقى من شموخها وعزتها وكبريائها؟
لقد أخلف قطار تنمية طنجة موعده، لأن مقصورة قيادته أصبحت معطوبة والقيادة أصابها الوهن والضعف، جراء تداعيات أزمات عدة أبرزها أزمة ضمير في مدينة مليئة بالتناقضات؟؟
