هبة زووم – محمد خطاري
قصة هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ هو أحد الأمثال الشعبية ذائعة الصيت التي انتشرت قديمًا، والتي تضرب فيمن يبحث عن الأمر بعد مضي أوانه، ويحاول استعمال مساحيق التجميل لتغطية قبح ما فيه..
ويقال أن هذا البيت للشاعر عروة الرحال، قالها فيما قال عن امرأة متصابية انخدع بمظهرها، واستخدامها للعطارة في التزيين، فالعطار قديمًا كان مثل خبير التجميل التي تعتمد عليه النساء في شراء مواد التجميل والعطور، ثم تقدم لخطبتها وتزوجها..
وفي سياق متصل، تبقى ساكنة أولاد حريز قاطبة تندب حظها من ما فعله فيها عامل الإقليم، حيث أصبحت لوبيات “المنهشين العقاريين” وأصحاب النفوذ والمتربحين من السياسية والمتخصصين في البيع والشراء في قضايا المواطنين هي العملات الرائجة بقوة في الإقليم، وهو الموضوع الذي سنعود إليه لاحقا بالدرس والتحليل..
هذا، وقد استغرب العديد من المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي الذي يكمن في بقاء العامل أوعبو في منصبه إلى حدود الساعة، رغم أن الاختلالات أصبحت “على عينيك أبن عدي” ورائحتها فاحت وغطت كل تراب الإقليم، بالإضافة إلى حمايته لبعض المحظوظين والمنعشين العقاريين الخارجين عن القانون.
والحال كما ذكر، والفساد الظاهر للعيان بإقليم برشيد جعل ساكنة منطقة أولاد حريز الأحرار تعطي انطباعا على أن دار لقمان ستظل على حالها، وأن التغيير المنشود بالإقليم سيظل بعيدا عن التحقق في ظل صمت العامل أوعبو الغير المفهوم وفساد بعض المحسوبين على عليه.
لقد ساهمت الخلافات السياسية وتصفية الحسابات الضيقة بين مختلف الفرقاء وغياب التنسيق في نشوب صراعات قوية بين سياسيين المنطقة التي زرعها العامل أوعبو لغاية في نفس يعقوب، والمحصلة إهمال ملفات تخص الساكنة، فضلا عن الغياب التام لأي استراتيجية واضحة المعالم تمكن من إنقاذ الوضع المتردي، وضمان السير العادي لمرافق عمومية.
فهل يتعمد العامل أوعبو تهميش إقليم برشيد؟ السرعة يجسدها العامل الغارق في سبات عميق، حيث لا يستيقظ إلا مع أضواء الكاميرات وسياسة شوفوني في محاولة منه للقفز على إنجازات شباب ضحو بالغالي والنفيس من أجل إسعاد ساكنة الإقليم؟؟