مكناس: العامل الصبار يتحول إلى كومبارس في مسرحية هزلية يديرها ساسة الإقليم

هبة زووم – محمد خطاري

منذ أكثر من خمس سنوات ونحن نداعب بأقلامنا أذان المسؤولين بالإدارة الترابية بمكناس عن وضعية قرية مكناس بدل حاضرة مكناس، وتعلمون كل العلم لماذا قلنا “قرية” رغم إدراج مكناس كمدينة في خريطة المملكة.

ونعود اليوم، وكما جرت العادة لنعيد السؤال ونحن على يقين أن “إلحاحية” هذا المطلب تزداد أكثر خاصة بعد أن وصل السيل الزبى، ولأن ساكنة مكناس من حقها العيش بكرامة على غرار ما يخوله الدستور لباقي ساكنة المغرب.

وفي هذا الصدد، لطالما خرجت الفعاليات الجمعوية بشكل متفرق في مسيرات ووقفات للمطالبة بحقهم الدستوري في التنمية وفي كل احتجاج يواجَهون (بفتح الجيم) بخطابات رنانة تشجب هذه الوضعية وتلْعَن من كان السبب، وتُقدم من الوعود ما يغسِل أحزان السنة بكاملها، وفي الأخير يجتر التاريخ نفسه، والتغيير الوحيد الذي يحدث هو ذاك الذي يطال المسؤولين الذين كلما رحلوا يُرحِّلُون معهم أحلام الساكنة وآمالها، لتعود الحياة إلى مجراها ببؤسها وشقائها، وتعود الأكاذيب والوعود الزائفة لتُطفئ من جديد غضب الساكنة، وترسم على صفحات التاريخ “خروقات” نوعية في حق آلاف الأنفس التي لازالت تعيش في الألفية الثالثة بدون كرامة.

والآن، وبعد سنة أخرى من الانتظار منذ تعيين الصبار، وحتى لا نجتر نفس الأسئلة، فالفعاليات الجمعوية الثقافية والاجتماعية والحقوقية والرياضية والبيئية بمدينة مكناس تستعد لتشبيك وقفاتها والخروج في تسونامي الغضب لدق ناقوس الخطر مما قد يعصف بـ “الصبار” من كرسيه، خاصة ان انجازات الصبار لا تتجاوز طلاء واجهة العمالة والتحول إلى كومبارس في مسرحية هزلية يديرها ساسة الإقليم.

فهل سيستيقظ عامل إقليم مكناس من سباته قبل أن يصل الاحتجاج إلى الفرن؟ في الوقت الذي كان بإمكانه إخماد الغضب لأن أغلبية المسيرات والوقفات تعود من حيث أتت في ظرف زمني قياسي ويمكن حلها هاتفيا بين المسؤولين، وهل سيقدم العامل الصبار بالتدخل الفوري لحل المشاكل العالقة، وإعادة الثقة بتقويم الاعوجاجات ومنع تدخل الساسة في صلب اهتمامات الإدارة الترابية أم أنه يفضل انهاء مساره المهني مستراح منه؟؟

في السياق ذاته، فمنذ تعيين الصبار عاملا لإقليم مكناس، والساكنة تنتظر لمسته السحرية في التنمية، إلا أن الحقيقة تتكلم بلسان ساكنة مكناس  التي كانت ضحية حلم يقظة، حيث تحول ممثل الإدارة الترابية بإقليم مكناس  إلى بيدق في رقعة شطرنج سياسي يديرها منتخبون لتبقى أحلام الساكنة والفعاليات الجمعوية بمدينة لا تتوفر على أبسط شروط العيش الكريم والديموقراطية مجرد أضغاث أحلام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد