الناظور: علامات استفهام حول سر السكوت على تجاوزات مدير ديوان العامل؟

هبة زووم – محمد أمين

يحرص صاحب الجلالة في كل مناسبة من خلال خطاباته الملكية على تذكير أصحاب القرار بضرورة  إرساء دولة الحق والقانون، وكذا تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات، فكلاهما وجهان لعملة واحدة لا غنى لأحدهما عن الآخر ذلك أن الدولة عندما تعمل بكل مكوناتها على إقامة العدل وإنفاذ القانون، لإنها بذلك تضمن ثقة المواطن كرأسمال بشري في دور ونزاهة المؤسسات وبالتالي الرغبة في الانخراط من أجل الدفع بهاته اللبنات الدستورية إلى الأمام ومن تم تتجدر في عقل المواطن أن للدولة مؤسسات ديموقراطية وجماعات ترابية لغتها القانون… إذن الأمر كله عبارة عن حلقة مترابطة.

ولأن إصلاح العدالة هو أساس بناء دولة الحق والقانون يجب على المصالح الأمنية أن تتدخل عاجلا من أجل تخليص إقليم الناظور من تدخلات من يسمي نفسه مديرا لديوان العامل ويسمح لنفسه بالتدخل باسم هذا الأخير، لدى الأمن الإقليمي والسلطات المحلية بغية التوسط لأحد العاملين بعمالة الناظور والذي ضبط في قضية تهريب خمور من مليلية المحتلة وتزوير إمضاء رجل سلطة على التوالي سنتي 2019 و2020.

فهل ستتدخل المديرية العامة للأمن الوطني وكذا مراقبة التراب الوطني وقبلهما الوزارة الوصية من أجل فتح ملف تحقيق في الموضوع بشأن مسؤول يواصل نسف أركان أم الوزارات من الداخل، التي لا يخفى على أحد أن العاملين بها يخضعون لبحث مدقق يشمل السيرة الذاتية وكذا سجل السوابق والسمعة المهنية… قبل أن تطأ أرجلهم عتبتها.

ولعل ما خفي كان أعظم، فماذا لو خلص التحقيق إلى معلومات ونتائج في حق المعني أخطر مما يتراءى للعيان من قبيل اضطرابات سلوكية حادة أو ما شابه!!

إن هاته الظاهرة الإقليمية أصبحت تستوجب علاوة على تدخل السلطات مواكبة من طرف أطباء علم النفس السلوكي، فكما قال الشاعر السوداني إبراهيم علي بديوي في قصيدته الشعرية التي تحمل عنوان “الكون مشحون بأسراره”.

وإذا ترى الثعبان ينفت سمه

فاسأله من ذا بالسموم حشاكا؟

واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا

وهذا السم يملأ فاكا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد