هبة زووم – محمد خطاري
ابتليت جماعة بوسكورة بمنتخبين ممن لا أخلاق لهم ولا مروءة ولا مبدأ، وتكتشف بأن سلوكهم يبغون من خلاله تحقيق أهدافهم وغاياتهم مهما كان الثمن حتى وإن كلف الأمر التضحية بالمصلحة العامة.
إن جماعة بوسكورة لم تخرج بعد من عباءة الألفيات، حيث اكتفت بالتدبير الإداري للمرفق دون تطوير أو تجديد في الأداء، وهذا ما يجد تفسيره في التخلف الذي تعيشه مقارنة بجماعات الجوار.
تمر اليوم أكثر من سنتين على انتخاب المجلس الجماعي الحالي لبوسكورة، المنبثق عن اقتراع 08 شتنبر 2021، وهو ما دفعنا لتقييم تجربة هذا المجلس في هذه الفترة، علما أن الجماعة تشهد منذ حوالي ستة سنوات استقرارا في رئاسة هذه المؤسسة.
من حيث الشكل، يبدو أن المجلس لم يعرف تغييرات تذكر على مستوى التسيير، المتسم بـ”الكلاسيكية” في تدبير الأمور اليومية للجماعة، حيث لا زال الرئيس الشخص المحوري في كل عملية، مع ترك بعض الأمور الثانوية لنوابه.
وقد استفحل هذا الأمر مؤخرا بشكل أزعج المرتفقين الذين يقصدون الجماعة فيكون الجواب على تساؤلاتهم بالقول: “حتى إجي الرئيس ويوقع ليك الورقة ديالك”.
المشكل أن الرئيس بات مؤخرا كثير الغياب، ربما له أسبابه، لكن تسيير مرفق عمومي نوعي، مثل جماعة بوسكورة، يقتضي الاستمرارية والانسيابية في تأمين مصالح الناس، ولا يجب أن يتوقف على وجود شخص ما، وإلا أغلقنا هذا المرفق بمغادرته له.
ودائما من حيث الشكل، يظهر أن نواب الرئيس يفتقدون لميكانيزمات تدبير القضايا الهامة، لذلك نراهم بعيدين عن أمور كبرى واستراتيجية مثل التسوية العقارية وجلب الاستثمارات.
لم نر وجودا للرئيس أو نوابه أو أعضاء المجلس في قضايا تشغل بال المواطنين، مثل التأهيل الحضري وغياب الاستثمارات الخاصة والعامة.
أما ميزانية الجماعة، فتلك قصة أخرى على بؤس المجلس الحالي وما قبله، بل أصبحت ذريعة في شكل ورقة يخرجها مسؤولو الجماعة في كل مرة طالبهم أحد ما بـالتنمية، متناسين أن الميزانية صناعة يطورها المسؤول ويُثبتها بنفسه.
إن الصورة الحقيقية للجماعة هي حال بسكورة، ولكم أن تحكموا؛ أيرضيكم هذا الحال؟ بالتأكيد لا.. ومن يا ترى صنعه؟ إنهم المسؤولون عن الجماعة.. وما السبب في ذلك؟ هو فشلهم في تدبير مؤسسة أُوجدت لتخلق التنمية.. أو ليس كذلك؟