مكناس: العامل الصبار يختار محاربة الفساد بالشعارات الرنانة ويضع المدينة على كف عفريت

هبة زووم – محمد خطاري
انتقلت بلادنا الى السرعة الثانية في قيادة الانتقال الديمقراطي إلى المحطة الموالية، حجم الانتظارات يتسع وجلد أحلام المكناسيين يستشري، و توالي الاشارات الغير مطمئنة يلجم كل مشاعر التفاؤل التي سادت بُعيد إقرار الدستور الجديد.

كان واضحا أن المرحلة الجديدة لا بد و أن تُؤطر بالمطالب المشروعة للشارع المكناسي، وعلى رأس هذه المطالب تجفيف منابع الفساد وكنس المفسدين من ساحة الوطن، لكن ما حصل ولازال يحصل في مكناس يطرح أكثر من تساؤل.

الفاعلون و الجناة معلومون في نهب مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمكناس، و القاصي والداني تحت راية هذا الإقليم يعلم أن تمة مسؤولين بنوا امبراطورية مالية على حساب الإقليم و المواطنين، و لسخرية القدر كانوا يرتشفون فناجين القهوة بطمأنينة وراحة بال يتبادلون النكت “الحامضة” في الوقت الذي انهال اللاقانون على المواطن المغلوب على أمره.

العبث عينه أن يحارب العامل الصبار الفساد بالشعارات الرنانة، وأن يهادن المفسدين، ساعتها يكون قد وجه  عشرات الرسائل الخاطئة، لأنه يعلم بأن عماد الاصلاحات الجارية ببلادنا و حجر الزاوية فيها اجتثاث الفساد سياسيا كان أو ماليا، و البداية تكون بخطوات ملموسة، واضحة و جريئة.

المهم من هذا وذاك، أننا منذ اليوم لا يسعنا إلا الصمت وانتظار أن تجود الحركة في صفوف رجال السلطة بعامل جديد، لكن قلمي لن يجف حبره لأني لن أسكت على مكونات الزواج الكاتوليكي، وستظل مقالاتي لتقويم كل الإعوجاجات التي ستشهدها مدينتي الغالية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد