الخميسات: ثمانية سنوات عجاف لتسيير العامل منصور قرطاح للإقليم

هبة زووم – محمد خطاري
إن المتأمل اليوم في الواقع بمدينة الخميسات لا يسعه إلا أن يقف حائرا متعجبا من الكم الهائل من المتناقضات و المفارقات نتيجة قرارات العامل منصور قرطاح.
فإذا كان التعريف الشائع للتسيير هو فن الممكن، فهو تعريف ينطبق على الواقع بمدينة الخميسات، حيث يمكن للأمي

والجاهل والوصولي أن يصبح مستشارا أو برلمانيا ما عليه سوى الانحناء بكل ما تعنيه الكلمة للعامل، ولما لا أكثر من هذا وذاك، ويمكن لحفنة من الكسالا والفاشلين أن يدبروا شؤون مدينة ويتحكمون في مصير ساكنتها.

نعم السياسة عندنا فن في أصول العبث والعشوائية، حيث تُعدم الأخلاق أمام الرغبة المجنونة في الوصول إلى الكرسي.
إن ما يحدث داخل دهاليز عمالة  الخميسات هو ضحك على دقون ساكنة الإقليم، واستحمار لذكائهم وهدر للزمن التنموي والفرص، لقد أضاع العامل منصور قرطاح  البوصلة، وسعي وراء السراب أو الأماني المفقودة، وقد صدق من قال الطماع يقضي عليه الكذاب.

إنها فعلا خدوش عصية على الاستيعاب، وواقع خاص من طراز آخر، جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله، ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع في وقت جعلها بعض المسؤولين برئاسة العامل منصور قرطاح بقرة حلوب يأكلون لحمها وسيرمون عظمها على حساب آلامها وآهاتها…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد