هبة زووم – حسن لعشير
سبق لشركة فيتاليس المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بتطوان أن وجهت اتهامات لاذعة، في بيان لها، إلى المجلس الجماعي بخصوص عرقلة إدخال حافلات جديدة، والتسبب في حوادث سير كان آخرها ما وقع يوم الأربعاء 25 أكتوبر 2023، حيث احترقت حافلة للنقل الحضري على الطريق الرابطة بين تطوان والفنيدق.
كما انتقدت الشركة المعنية رئيس المجلس الجماعي لتطوان، مصطفى بكوري واعتبرته عنصرا مساهما في وقوع حوادث النقل الحضري ومساهمته في تدني جودة خدمة هذا المرفق.
وفي السياق ذاته، خرجت يوم أمس مؤسسة مجموعة التعاون بين جماعات الشمال الغربي للإقليم ببيان حقيقة ترد فيه على ما صدر عن شركة فيتاليس من انتقاداتها لجماعة تطوان في شخص رئيسها، حيث اعتبرت أن كل ما ورد من اتهامات هي مجانبة للصواب، وكما برأت جماعة تطوان من حوادث الحافلات، وعرت عن اختلالات شركة فيتاليس، حيث أوضحت نقيض ما تزعم إدارة الشركة في قولها بأن الجماعة رفضت طلبها المتعلق بإدخال حافلات كهربائية جديدة، مبينا أن هذا الطلب كان مقترحا مشروطا من طرف الشركة بتمديد العقد لمدة عشر سنوات أخرى، وقد تم طرحه في إطار سلسلة من اجتماعات الوساطة للتسوية الودية لحل النزاع بين الطرفين، والتي لم تسفر لحدود تاريخه عن أي مخرجات.
وجاء في ذات البيان أنه “بخصوص الدعم المخصص للتخفيف من آثار جائحة كوفيد -19 أن الشركة على علم تام بأن جماعة تطوان قد استوفت كل الإجراءات اللازمة، حيث صادق المجلس الجماعي بالإجماع على بروتوكول الاتفاق لمنح الدعم المذكور أعلاه”.
وأكد نفس البيان أنه “حرصا من مجموعة التعاون بين الجماعات على تجويد وتأهيل خدمة المرفق العام للنقل الحضري بواسطة الحافلات، وفي أفق الاستعداد لمرحلة جديدة لتدبير هذا المرفق، شرعت المؤسسة في إنجاز دراسة جدوى تقنية ومالية، تخص مختلف الجماعات المنتمية في مجموعة التعاون، من طرف مكتب دراسات مختص بإشراك وتنسيق مع رؤساء ومنتدبي الجماعات المعنية بهدف إعداد ملف طلب العروض”.
وتضمن رد مجموعة التعاون المشار إليه أعلاه اتهامات للشركة بعدم احترام التزاماتها التعاقدية في توفير عدد الحافلات الكافية لتأمين خدمة مرفق النقل الحضري ضمانا للسير العادي لهذا المرفق الحيوي الذي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، وفي تعقيب تقدم به بعض المواطنين، ممن يهتمون بالشأن المحلي، عن هذا البيان الذي خرجت به المؤسسة المعنية أنها لم تشر إلى الاختلالات الميكانيكية والتقنية التي شابت الحافلات القادمة من الدار البيضاء (شركة ألزا) الى مدينة تطوان، وأن الحافلة التي تعرضت للاحتراق بالكامل، إنما هي من ضمن المجموعة المستقدمة، وليست تابعة لشركة فيتاليس، وهذا ما يدل على أنها حافلات مهترئة وبالية، حيث نفذت مدة اهتلاكها قبل جلبها، وقد صارت حافلات غير قادرة على السير والجولات بالمدار الحضري لتطوان المتميز بصعوبة المسالك نسبيا.
هذا، ويبقى في رأي العديد من مستعملي هذه الوسائل للتنقل، ورغم الأسطول الذي وفرته الشركة إياها وكذا الاسطول الذي تم جلبه في محاولة ترقيعية لترميم الأعطاب التي تعتري هذا القطاع، فإن خدمات النقل الحضري لتطوان لم ترق إلى مستوى تطلعات الساكنة، خاصة وأن المدينة والمدن المجاورة لها تعرف خلال فترات من السنة طلبا كبيرا ومتزايدا على النقل الحضري.