المتصرفون يتهمون لقجع باستهدافهم ويقررون التصعيد بهذه الخطوات ويهددون بتدويل ملفهم في حالة تمادي الحكومة في تجاهل مطالبهم
هبة زووم – ليلى البصري
دعا الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، في بلاغ له توصلت هبة زووم بنسخة منه، إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين خلال شهر فبراير 2024:الأولى أمام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالرباط، يوم الثلاثاء 06 فب راير2024 من الساعة الثانية عشر (12:00) إلى الساعة الواحدة (13:00) زوالا، والثانية أمام مجلس النواب يوم الأربعاء 21 فبراير 2024 بالرباط من الساعة الثانية عشر (12:00) إلى الساعة الواحدة (13:00) زوالا، مع حمل الشارات الحمراء من طرف المتصرفات والمتصرفين كل يوم ابتداء من الإثنين 29 يناير إلى غاية 30 أبريل 2024.
كما قررت الهيئة المذكورة وضع وتنفيذ برنامج نضالي إنذاري يركز على حمل الملف المطلبي للهيئة إلى مستويات ترافعية حقوقية كبرى، عبر تنظيم اليوم الوطني الحقوقي الترافعي الأول بصيغة فريدة سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا، تنظيم مسيرات وطنية بالرباط سيتم الإعلان عن تواريخها وتفاصيل تنظيمها لاحقا حسب مجريات الحوار الاجتماعي ومستجدات الوظيفة العمومية؛ مواصلة وتكثيف الترافع الوطني لدى كل المؤسسات والجهات المسؤولة؛ مواصلة الحملات الإعلامية وتكثيفها مع التركيز ليس فقط على المطالب بل على فضح ممارسات الجهات التي تبدي عداء مرضيا مجانيا غير مبرر لهيئة المتصرفين.
وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة قد اجتمع، يوم الجمعة 19 يناير 2024 لتدارس المستجدات والخطوات المستقبلية المزمع اتخاذها، حيث تم خلال هذا الاجتماع الوقوف بالدرس والتحليل على التسويات المتكررة لملفات بعض الفئات والقطاعات، وكذا تسويات مرتقبة لفئات سبق وأن استفادت من امتيازات متعددة، كما تم الوقوف عند ملف المتصرفين الذي لازال يراوح مكانه في الدواليب الحكومية منذ أكثر من 20 سنة من التجميد بالرغم من أكثر من 10 سنوات من المطالبة والنضال.
هذا، وقد خلص المكتب التنفيذي للهيئة المذكورة، في بلاغه، إلى أن الوزارة المكلفة بالميزانية لازالت تتمادى في التعاطي مع الملفات تارة وفق الولاءات القبلية، وتارة وفق منطق المحاباة للفئات النافذة، وتارة أخرى وفق منطق “إنا عكسنا” ولو أدى ذلك إلى شل خدمات مرفق من مرافق الدولة ومصالح المواطنين.
واعتبرت الهيئة المذكورة، في البلاغ الذي تم تعميمه، على أنه هذا المنطق الغريب الذي لا يمت للتدبير والحكامة بصلة، زج بالوظيفة العمومية في متاهات لا يعلم دهاليزها إلا هذه الوزارة التي تطل علينا بتفتيت هيئة المتصرفين عن طريق خلق فئات من داخل هذه الهيئة،تحت مسميات جديدة، كلما راق لها أن تستجيب لمطالب قطاع ما أو، على العكس، أن تقصي متصرفي قطاع ما وتغيبهم عن أي إصلاحي قطاعي مرتقب، معاستمرار الفئة الجديدة في أداء نفس المهمة التيكانت تقوم بها داخل هيئة المتصرفين.
واتهمت هيئة المتصرفين، في ذات البلاغ، الوزارة المكلفة بالميزانية بالتواطؤ مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لتنزيل عقاب جماعي بآلاف المتصرفات والمتصرفين لا ذنب لهم سوى كونهم فئة تشكل ندا لفئة أخرى لديها تخوف من المساواة الأجرية والمهنية وتعتبرها تهديدا لمواقعها وحاجزا دون تحقيق تميز وهمي مبني على أفكار بائدة لم تعد لها راهنية في ظل تطور المهن والتكوينات الأكاديمية الذي يشمل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بأكملها.
كما اتهمت الهيئة الحكومة ممثلة بهاتين الوزارتين بمواصلة تأزيم وضعية المتصرفين وتحقيرهم وتفقيرهم وتجريدهم من مهامهم وتحويلها لفئات لا علاقة لها بالتدبير والتسيير وتفويت مناصب المسؤولية الإدارية والتدبيرية للفئات التقنية.
وفي هذا السياق، أكد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة على أن المرحلة أصبحت تستدعي من المتصرفات والمتصرفين إلى إعلاء صوتهم تنديدا ورفضا وفضحا لهذه الممارسات في المحافل الوطنية، ولدى كل الجهات والقوى الحية الرافضة لتمييع الإدارة العمومية وتحقير فئة من الأطر العليا للبلاد ومن المواطنين كاملي المواطنة.
هذا، وأعلن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة هذه الدفعة الأولى من آليات التصدي لما سماه الطغيان الحكومي، منبها الجهات المعنية إلى أن تماديها في نهج سلوك الآذان الصماء تجاه مطالب المتصرفات والمتصرفين المستحقة والعادلة سيفضي به اضطرارا إلى اللجوء للقضاء لرفع مظلومية هذه الفئة من الأطر العليا للدولة كخطوة أولى؛ اللجوء إلى تدويل ملف المتصرفين، باعتباره ملفا حقوقيا، لدى المنظمات الدولية الحقوقية ولدى مكتب العمل الدولي والإعلام الدولي لكون ملف المتصرفين يتم فيه خرق المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب؛ كما يمكنها اللجوء للتحكيم الملكي لصاحب الجلالة نصره الله باعتباره ضامنا لحقوق شعبه وصمام أمان هذا البلد الأمين.
وفي الأخير، حملت هيئة المتصرفين حكومة أخنوش، وعلى رأسها الوزارة المكلفة بالميزانية، مسؤولية ما قد يحدث من تبعات، داعية رئيس الحكومة، الذي هو بنفسه حامل لشواهد لو قدر له أن يلج الوظيفة العمومية لكان ضمن هيئة المتصرفين، إلى تحمل كامل مسؤولياته والالتفات لهيئة المتصرفين وإنصافها عبر نظام أساسي عادل ومنصف وإعادة الاعتبار لها داخل المنظومة الإدارية.