طنجة: أغلبية جديدة ترى النور بمقاطعة بني مكادة تفرض توجهاتها وتضع الرئيس الحمامي أمام مفترق الطرق

هبة زووم – حسن لعشير
يبدو أن شعرة معاوية بين الأغلبية الجديدة ورئيس مقاطعة بني مكادة بطنجة قد تم قطعها، وذلك بعد إعلان الأغلبية المعارضة للرئيس حمامي عن نيتها الذهاب بعيدا، وذلك بتشكيل أغلبية جديدة لتدبير أمور المقاطعة، بعد مدة من المقاطعة المتتالية لدورات المجلس، والتي اختارتها طريقة لإيصال رسائلها لمن يهمهم الأمر.
وفي هذا السياق، أصدرت الأغلبية المطلقة لمقاطعة بني مكادة، بلاغا توصلت هبة زووم بنسخة منه، بعد إجراء أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الإثنين 12 فبراير 2024، والتي دعت الى تنظيمها الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الرافضين حسب ما جاء في البلاغ لمنهجية تدبير الرئيس التي وصفوها بسياسة مطبوعة بالارتباك والانفراد بالقرارات، بعيدا عن منطق الاشراك الفعلي لباقي مكونات المجلس.
وأضاف، ذات المصدر، أن النقاش والتداول المسؤول الذي اتسمت به أشغال اللجن الدائمة بحضور وازن للأعضاء والموظفين، والذي توج بالمصادقة بالإجماع على أربعة نقاط من أصل سبعة، تم اقتراحها في جدول الأعمال مع تأجيل ثلاثة نقاط لدورة قادمة، فإن أعضاء المجلس المطالبين بعقد هذه الدورة، جددوا تأكديهم على أن عنوان تدبير السيد الرئيس خلال السنتين الماضيتين هو التخبط والعشوائية في تدبير شؤون المجلس في ظل التراجعات التي اتسم بها عمل الرئيس وضياعه لعدد من المكتسبات، مشيدين، في الوقت ذاته، بالتجاوب السريع والفعال لسلطات المراقبة الإدارية مع دعوة أغلبية أعضاء المجلس للدورة الاستثنائية؛
كما عبرت الأغلبية الجديدة، في ذات البلاغ، عن تحيتها العالية للسيدات والسادة نواب الرئيس المنتمين للأغلبية الجديدة، في الاستمرار بالقيام بواجبهم من موقع المسؤولية التنفيذية بالمكتب المسير، رغم كل الضغوطات والممارسات التي يتعرضون لها في محاولة يائسة لإضعاف عزيمتهم وثنيهم عن الاستمرار في مواجهة أسباب تردي الخدمات وتراجعها.
هذا، وثمنت الأغلبية الجديدة، في بلاغها، كل القرارات والتوصيات التي تضمنتها تقارير اللجن الدائمة المتعلقة بالبرامج السنوية لعمل المقاطعة في مختلف المجالات (التنشيط المحلي، الصيانة الاعتيادية للأزقة للطرقات، الصيانة الاعتيادية للإنارة العمومية..) ودعوتها لتحمل الرئيس كامل المسؤولية في تنفيذ مقرراتها؛
كما نوهت بالمصادقة على تشكيل لجنة مؤقتة هدفها تقييم أداء الخدمات المقدمة من المقاطعة والتي يترأسها بلال أكوح عن حزب الاشتراكي الموحد، ونائبه عمر بن حمان عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، وثلاثة أعضاء تمثل أحزاب التحالف وهم كل من محمد الغيلاني الغزواني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وسمية العشيري عن حزب الاستقلال، ومحمد الغرافي عن حزب الأصالة والمعاصرة؛
وفي الأخير، جددت الأغلبية الجديدة تأكيدها على استماتتها في القيام بواجبها وحرصها على الاستمرار في التنسيق واليقظة بما يخدم مصالح ساكنة المقاطعة التي تبقى خدمتها هى الغاية النهائية لمجهوداتها والتي لن تدخر في سبيل تحسين وتجويد أداء الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مطلع على ما يجري ويدور داخل مقاطعة بني مكادة على أن ما يحدث يعد انقلابا ناعما على الرئيس الحمامي، حيث أن الأغلبية الجديدة لم اختارت طريقة انتزاع التسيير من الرئيس الداخل بعد معرفتها المسبقة بفشل سياسة مقاطعة الدورات التي انتهجتها مسبقا والتي تمر في الأخير بمن حضر من المستشارين.
وأضاف، ذات المصدر، أن الخطة الجديدة للأغلبية الجديدة في فرض طريقة تسييرها على الحمامي كانت جد موفقة، وذلك عبر تمرير النقط التي تريدها ورفض النقط التي يحاول الرئيس تمريرها، وهو ما سيدفع به إلى أن يكون رئيسا مع وقف التنفيذ، وهو طريق سيؤدي إما به إلى أن يختار ما بين الاستقالة من مهامه وهو ما تريده الأغلبية الجديدة، أو قلب الطاولة على الجميع وإدخال المقاطعة في بلوكاج حقيقي وهو ما سيدفع سلطات الوصاية للتدخل، والقادم من الأيام كفيل بكشف ما سيحدث؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد