مجموعة العدالة الاجتماعية تراسل عدد من وزارء حكومة أخنوش بخصوص إجراءاتهم لتعزيز مقاربة النوع بقطاعاتهم الوزارية
هبة زووم – الرباط
وجه كل من الدحماني مصطفى وبن فقيه محمد وشاكر سعيد أعضاء مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا حول تعزيز مقاربة النوع في مخططات عمل القطاعات الوزارية التي يشرف عليها عدد من وزراء حكومة أخنوش.
هذا، واعتبر المستشارون البرلمانيون المذكورون، في معرض سؤالهم، اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية التي يعتمدها المغرب آليات من آليات تعزيز المساواة بين الجنسين وتدارك التفاوتات الحاصلة بينهما وتكريس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، كما يعتبر مقاربة النوع مدخلا من مداخل تثمين الموارد البشرية العاملة بمختلف القطاعات منها القطاعات التي تشرفون عليها.
ودعا المستشارون الوزارء المعنيون عن الإجراءات التي اعتمدوها والتي يعتزمون القيام بها لإدماج مقاربة النوع في مخططات عمل وزاراتهم خاصة فيما يتعلق بتعزيز مبادئ المساواة بين الجنسين في الولوج إلى مناصب المسؤولية وتكييف الخدمات والمهام المعهود بها إلى العاملين بالقطاع الذي تشرفون عليه بمراعاة هذه المقاربة.
وفي معرض جوابه، أكد فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية أن وزارة الاقتصاد والمالية قد قامت باتخاذ عدة إجراءات مهمة بهدف تعزيز مقاربة النوع وكذا مبدأ تكافؤ الفرص وترسيخ المساواة بين الجنسين وتدارك التفاوتات الحاصلة بينهما، بالإضافة إلى تنزيل مجموعة من المشاريع تنفيذا للتوصيات المنبثقة عن الدراسة التي أجرتها الوزارة حول المساواة بين المرأة والرجل والتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الشخصية لنساء الوزارة، والتي اعتمد فيها على استطلاع للرأي موجه لكافة نساء الوزارة على المستوى المركزي والجهوي.
وحصر فوزي لقجع الإجراءات التي قامت بها الوزارة المذكورة في إعداد ميثاق للمساواة بين الجنسين كإطار مرجعي لترسيخ ودعم قيم المساواة والإنصاف بين الجنسين بالوزارة، إحداث مرصد النوع الاجتماعي للوزارة بهدف وضع خطة استراتيجية تشاركية بشأن النوع الاجتماعي تماشيا مع الاستراتيجية العامة للوزارة وكذا مواكبة وتقييم الإجراءات المعمول بها بغية تحسين وضعية النساء بالوزارة، إحداث مركز الاستماع “إنصات” بالوزارة وإدراج وتتبع مؤشر على مستوى مشروع وتقرير نجاعة أداء الوزارة وإدراج برنامج للتكوين لفائدة موظفات الوزارة.
من جانبه، أكد شكيب بنموسى، ردا على سؤال المستشارين الثلاثة، على أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي قد انخرطت بشكل إيجابي وفعال في مختلف المبادرات الحكومية ذات الصلة بإرساء مقاربة النوع الاجتماعي داخل الإدارة العمومية، لاسيما من خلال الخطتين الحكوميتين إكرام 1 وإكرام 2، حيث تم إعطاء بعد مقاربة النوع أهمية خاصة من خلال اعتماد مبادئ المساواة بين الجنسين في تنزيل المشاريع والبرامج التي تعمل عليها الوزارة.
وفي سياق متصل، أكد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية على أن وزارته تعمل على تثمين مواردها البشرية على أساس مقاربة تروم الحفاظ على حق المرأة في الولوج إلى الوظيفة وضمان تكافؤ الفرص لشغل مناصب المسؤولية في أفق تحقيق تمثيلية متكافئة مع نظيرها الرجل.
وأضاف الوزير التوفيق على أن وزارته عملت على مستوى التنظيم الإداري عملت على حضور العنصر النسوي بقوة حيث ارتفع عدد الموظفات من 111 موظفة سنة 2000 إلى 1373 موظفة سنة 2023 أي بمعدل زيادة سنوي يناهز 20 في المائة، موزعين بين الإدارة المركزية 382 والمصالح اللاممركزة 991.
بدوره، أكد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية على أن وزارته قد عملت على تحديد حصة 30 في المائة من النساء الأعضاء في مجالس الجهات والجماعات في أفق التحقيق التدريجي لمبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، كما عملت مصالح الوزارة على إدماج مقاربة النوع في برنامج عمل الجماعات الترابية وعند تحديد أهدافه ومؤشراته ووضع ميزانيته طبقا لمقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وكذا مراسيمها التطبيقية القاضية بتحديد مساطر إعداد برامج التنمية للجماعات الترابية.
وفي إطار دعم قدرات الفاعلين المحليين، يقول الوزير، من أجل إدماج مقاربة النوع في الحكامة الترابية، دأبت وزارة الداخلية على تنظيم مجموعة من التكوينات، كما تم العمل على إخراج دلائل الإجراءات المسطرية والمنهجية لتفعيل أمثل للمقتضيات الدستورية والقوانين ذات الصلة، وفي هذا الصدد عرفت سنة 2023 مجموعة من الأنشطة والأوراش التكوينية.