هبة زووم – حسن لعشير
إنها كارثة حقيقية، موطنها منطقة الثلول وشاطئ سيدي عبد السلام تتجلى بوضوح في وجود مافيا منظمة تتطاول على الملك البحري العمومي وتستنزف الثروات الرملية بشكل مذهل عندما يرخي الظلام سدوله، والسلطات المحلية والاقليمية تتغاضى عما يحدث من إجرام وبتواطئ مع بعض عناصرها من منعدمي الضمير الانساني والروح الوطنية.
ما يحدث أصبح يتسبب في احداث خناديق وتشوهات على امتداد شاطئ سيدي عبد السلام ومنطقة الثلول التي تحولت وبقدرة قادر الى أودية بها حفر واخاديد غائرة، يصعب تجاوزها بالأقدام.
وحسب مصادرنا من عين المكان، أن عمليات سرقة الرمال تتم في جوف الليل عندما يرخي الظلام بسدوله في منطقة الثلول بواسطة دراجات نارية من فئة 3 عجلات يتم نقلها من الأماكن التي يتعذر على الشاحنات الوصول اليها التي تعد بالعشرات، معظمها تشتغل في وضعية عشوائية، دون توفرها عن وثائق قانونية، حيث تعمل هذه الشاحنات على نقلها إلى مستودع مخصص لجمع الرمال (الصولار)، الواقع بتراب جماعة أزلا، وبعضها تعمل على نقلها الى وجهة أخرى مجهولة.
كما أوضحت مصادرنا من عين المكان، أن ناهبي الرمال يدفعون أموالا لاولئك الحراس وبعض المسؤولين من أجل أن يؤمنوا لهم تحركاتهم في المنطقة لممارسة نشاطهم الاجرامي بكل هدوء وحرية في الظلام الدامس، يحدث الاتصال بهم عبر الهاتف في حالة حدوث أي طارئ، كما أكدت لنا المصادر أن الوضع الأمني ينعدم بالمنطقة، وتحل محله صنوفا من الفوضى والتسيب وفقدان الثقة للمرور بسلام من هناك، كأن المنطقة شبيهة بالحدودية مع العدو، وليست في بلد ٱمن ينعم بالأمن والحرية.
وحسب إفادات بعض فعاليات المجتمع المدني لجريدة “هبة زووم” بالمنطقة أن الشاطئ أضحى مهدد بكارثة ايكولوجية، بسبب استفحال ظاهرة سرقة الرمال بهذه المنطقة وبشكل ملفت للانظار أمام تواطئ مكشوف ومفضوح مع الجهات المسؤولة، الأمر الذي أدى إلى الانتشار العشوائي للحفر والاخاديد كأن المنطقة ضرب بها زلزالا قويا حتى نال نصيبه من طبيعة المنطقة الساحلية، مما يساهم في أحداث تدهور بيئي والايكولوجي متفاوت الخطورة، هذا ما يشهده شاطئ سيدي عبد السلام التابع لجماعة أزلا الشاطئية، ما هو الا نموذج لما تتعرض له بعض الشواطئ بشمال المغرب التي تجذب الأطماع إلى رمالها الذهبية فيرتفع الطلب إلى قيمتها ويرتفع الثمن في تسويقها، رغم المنع الكلي لتجميع رمال الشواطئ الشمالية، فإن المافيا المتخصصة في ذلك تشتغل بحصانة سلطتها ونفوذها وحمايتها في تكوين عصابة منظمة تهتم بهذا المشروع المتجسد في نهب الرمال الذهبية التي تدر عليها عائدات مهمة تفوق تجارة المخدرات، حيث تقدم لها الحماية للافلات من العقاب في حالة وقوعها بين ٱيدي عناصر رجال السلطة الفضلاء.
وفي اتصال أجرته جريدة “هبة زووم” بناشط حقوقي ينتمي الى جمعية الدفاع عن حقوق الانسان فرع تطوان لاستفساره حول الوضع الكارثي الذي يشهده شاطئ سيدي عبد السلام ومنطقة الثلول من استنزاف غير محدود للثروات الرملية، وما موقف الجمعية الحقوقية اتجاه هذه الجرائم؟ حيث عبر عن قلقه الشديد وتحسره العميق وحمل المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والاقليمية التي تتغاضى عن هذه الجرائم.
كما عبر، ذات المتحدث، عن استنكاره اللامشروط وامتعاضه عن هذا الوضع الذي أصبح يؤرق المواطنين والأجانب في حقهم في الاصطياف بشكل مريح، خلال الموسم الصيفي.
هذا، وقد أصبح الوضع يتطلب تدخلا عاجلا من قبل الجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لوضع حد للاختلالات المسجلة، ولوقف النزيف الذي تتعرض له الثروات الرملية من سرقة، كما تؤكد على ضرورة استعمال الصرامة والحزم والمحاسبة في حق كل من ثبت تورطهم في الاستغلال الفوضوي للملك البحري، كما انها تحمل المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والافليمية، لضمان شواطئ مريحة للمصطافين من المواطنين وللسياحة الاجنبية، وكذا الحفاظ على الثروات البحرية التي تدخل ضمن الملك العمومي من السرقة والنهب والغريب في الامر حسب معلومات دقيقة تفيد بأن هناك تواطئ مع شخصيات نافذة في الدولة.
تعليقات الزوار