وجدة: ما يدور داخل دهاليز الولاية اليوم أصبح مثل “حرب الطواحين” والوالي الجامعي أكبر مستفيد من الوضع

هبة زووم – محمد أمين
اليوم تعيش ولاية وجدة مخاضا عسيرا، بل أزمة غير مسبوقة تنذر بغرق وشيك بسبب غموض في الرؤية والأفق وسوء في التقدير، واعتماد أسلوب التبعية في المناورة، والدخول في صراعات لا ناقة فيها ولا جمل.. فالظاهر أن الوالي الجامعي يخوض حربا غير مفهومة ضد ميزانية ولاية الشرق ومن بينها أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
إن ما يحدث داخل دهاليز جهة الشرق هو ضحك على دقون ساكنة جهة الشرق، واستحمار لذكائهم وهدر للزمن والفرص، حيث تسبب الوالي الجامعي في إضاعة الرصيد الإيجابي للمنطقة، بعدما اختار الاصطفاف إلى جانب أسماء بعينها، والسعي وراء السراب أو الأماني المفقودة.
الوالي الجامعي معطل والولاية معطلة لأزيد من نصف سنة، ولا أحد يقول “اللهم هذا منكر” ، فلو كانت هناك ذرة وطنية لاستحيا هؤلاء مما يجري الآن، فهل يعي الوالي الجامعي بدقة المرحلة وحساسية الوضع العام الذي لا يحتمل المزيد من التشنج؟
لقد سبق وأن تحدثنا سلفا عن البيت الداخلي لولاية وجدة، وكشفنا عن حجم المؤامرة التي كانت ولا تزال تحاك ضد ميزانية هذه الجهة، وقلنا بأن الوالي الجامعي ينفذ سياسة كسر العظم أو في أفضل الأحوال سياسة خاطئة ستكون لها إنعكاسات سلبية لا محالة على الوالي المقبل.
الأسوأ من ذلك أنه حتى اللحظة، لا أحد يعرف إلى أين ستتجه الأمور بولاية الشرق، فـ”الغموض” إذن يبقى الكلمة الأكثر تداولاً إزاء هذه القضية التي تثير الرعب في أوساط ساكنة الشرق الذين يحذرون من سيناريو كارثي كلما طال أمد الضبابية التي أضرَّت بسمعة المدينة خصوصا والجهة عموما.
المذهل أن الكل يرى خطورة الوضع، لكن الطبقة السياسية بالجهة تبدو عاجزة تماماً عن التوافق على رؤية موحدة لإخراج المدينة من مخالب الطامعين.. فما يدور داخل دهاليز الولاية اليوم أصبح مثل حرب الطواحين فتسمع جعجعة ولا ترى طحينا.. وكل طرف فيها يتمترس حول موقفه، ويناور بمصلحة المدينة لإفشال الطرف الآخر، على أمل أن يتمكن من إثبات وجوده وفرض رؤيته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد