تصدع مجلس العمالة بالدار البيضاء نتيجة “حفر ليا نحفر ليك” التي ينهجها أغنى رجل تعليم ضد بريجة

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل الظرفية الاستثنائية التي يمر منها مجلس العمالة بالدارالبيضاء بعد اعتقال رئيسه الناصري بتهمة شراكة مع البارون المالي، يستمر مجلس عمالة الدارالبيضاء المؤتمن على تدبير الشأن المحلي، على إيقاع “حفر ليا نحفر ليك”.
ما يحدث تسبب في تصدع بنيان مجلس العمالة، من خلال السياسة التي يتخذها أغنى رجل تعليم بالدارالبيضاء والتي تعتمد على “التقلاز” من تحت الطاولة عند حضورهم للبكاء أمام عدسات الكاميرا أو أمام بعض متبعي الشأن المحلي الذين يحضرون الدورات، في وقت أن هذا البكاء مكانه الطبيعي في لقاءات المكتب المسير وليس أمام العلن لأسباب يعلمها العام والخاص.
فإن صدقوا ما يتفوهون به، فلماذا يغادرون دورة مجلس العمالة مكتفين بالتوقيع فقط على الحضور في حالة غياب ممثلي الصحافة أو غياب المواطنين، ما يجعلها مؤشر على سيادة أجواء غير صحية تتنافى مع “الكلام الغليظ أو اللغيط”.
تصرفات وممارسات أغنى رجل تعليم بالدارالبيضاء تعكس غياب متانة الميثاق الجامع للأغلبية المسيرة في هذه المدينة وذلك على خلفية توافق استحضر “المصلحة الخاصة” فقط.
فمع إعلان نتائج اقتراع 2021، وتوالي التصريحات، اعتقد معها المنشغل بـ”قضايا المجتمع” – من باب التفاؤل أساسا – أنها مقدمة لبداية عهد جديد يترجم “الفلسفة” المنصوص على دعائمها في دستور الفاتح من يوليوز 2011.
لكن تعاقب الشهور، أبى إلا أن يعيد عقارب التفاؤل إلى الوراء، مؤكدا أن “ميثاق الأغلبية” بالدارالبيضاء، أكثر مرارة باعتباره ورقة فقط، سرعان ما تم الالتفاف على محتواها بعد اقتناص كل صياد لفريسته عفوا، مهمته التدبيرية، فهذا نال كعكة ليقلب الطاولة على أصدقائه، وآخر رحل بعدما عاد بخفي حنين نتيجة فشله في نيل نصيبه من الكعكة، وآخرون تواروا عن الأنظار غير آبهين بالأصوات الانتخابية التي وثقت بهم للدفاع عنها…
وضعية غير سليمة تتقاذف بشأنها الأطراف المعنية، المسؤولية، لكن من وجهة متتبع للشأن المحلي أرى أن النقاش حول غسيل مجلس العمالة مكانه الطبيعي في اجتماعات المكتب المسير لحلحلة المشاكل وطرح البديل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد