الناظور: لغز أموال المبادرة الملكية المهدرة؟

هبة زووم – محمد أمين
إن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم الأربعاء 19 سبتمبر 2018، لها دلالة تتمحور حول تنمية رأس المال البشري، حجر الزاوية في أي مشروع تنموي.
وقد أعطى جلالة الملك دفعة قوية لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بإعطاء الأولوية للشباب، حيث وضعت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برنامجا مخصصا لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب من خلال مقاربة إقليمية لتعزيز التشغيل والاقتصاد المحلي.
والواقع أن البطالة بين الشباب وعدم المساواة في الدخل تمثل عقبات رئيسية أمام التنمية البشرية، إذ تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن 25% من إمكانيات التنمية البشرية غير المحققة في المغرب ترجع إلى عدم المساواة في الدخل والسبب على وجه الخصوص هو ارتفاع معدل البطالة بين الشباب…
وتلعب فضاءات منصات الشباب، المنجزة على مستوى جميع الأقاليم، دور ملتقى طرق للتفاعل بين مختلف الفاعلين في منظومة الحكامة الجيدة الرامية إلى إدماج الشباب والتي تنبني على إعداد وترتيب الفضاءات الشبابية والتعاقد مع الجمعيات للإشراف على تشغيل المنصات على أساس مؤشرات الأداء والنتائج وكذا تعبئة الموارد المالية اللازمة لتشغيلها وتمويل المشاريع.
وفيما تطرقت الصحف المحلية لأخبار تفيد باختلاس أموال المبادرة من قبل الجمعية المسيرة لمنصة الشباب بإقليم الناظور، وبغية توضيح ملامح القضية فقد وافانا رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب التابع لقسم العمل الإجتماعي بإحدى عمالات المملكة بما يلي: “الشراكة بين أي عمالة أو إقليم وبين منصة الشباب تتم بموجب عقد شراكة يتضمن عدة بنود لعل أبرز ما يتعلق بقضية اختلاسات الناظور هي المادة 8، والتي تشير بموجبها أن المجلس الإقليمي للتنمية البشرية في صفة قسم العمل الاجتماعي ملزم بإنشاء نظام للرصد والتقييم لجمع المعلومات مع الجمعية في المراحل المختلفة للبرنامج ومتابعتها وكذا إجراء مراجعة سنوية لهذه الاتفاقية حسب مستوى الإنجاز النتائج وجودة الخدمات التي تقدمها الجمعية كما ويجوز في نهاية كل مراجعة إنهاء إطار الاتفاقية في حالة عدم الرضا”.
وتابع قائلا أن: “أموال المشاريع تضل في حوزة العمالة و يمكن في بعض الحالات تفويت الميزانية ووضعها تحت تصرف الجمعية وفي هاته الحالة يتوجب على قسم العمل الإجتماعي تعزيز آليات التتبع بطريقة مكثفة مع الجمعية المسيرة وذلك بغية تفادي أي إهدار للمال العام.. فعلى مستوى العمالة التي اشتغل فيها على سبيل المثال نقوم بعقد اجتماع أسبوعي مع الجمعية المسيرة”…
وتجدر الإشارة إلى أن هبة زووم كانت قد تطرقت في أكثر من مقال إلى بعض الإختلالات التي يعرفها تسيير الورش الملكي بعمالة إقليم الناظور وذلك بناء على شكايات عدد من المواطنين… وصدق من قال أنه لا دخان بلا نار… وللحديث بقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد