هبة زووم – الحسن العلوي
أصبح الكل يجمع على أن تردي وتدهور بالقرض الفلاحي قد وصل إلى عتبته القصوى، الشيء الذي بات ينذر بنهاية كارثية للمؤسسة، بعدما تحولت أموال الفلاحين إلى حساب جار يتصرف فيها محمد فكرات رئيس مجلس الادارة الجماعية للقرض الفلاحي كما يشاء، مسنودا بكاتمة أسراره.
فعلا، بات التملق والإعتماد على الغنج والدلال وحسن القوام ملاذا لكل من تحاول التسلق لمراتب عليا في القرض الفلاحي وتدبير شؤون البلاد والعباد أو من يحاول فرض حماية لثروته المادية كما هو الحال للمرأة الباردة، رغم قدومها من منطقة صحراوية.
حريم السلطان بقيادة المرأة “الرشدانية” هيمنوا على معظم قرارات القرض الفلاحي وهياكلها، ونجحن في تدجين القوى المنتقدة لهم أو الصاعدة التي يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا لمواقعهن، بعدما تم ترويضها بطريقة أو بأخرى.
ولقد أدى هذا الوضع المتأزم الذي يعيشه القرض الفلاحي بشكل فظيع إلى القضاء على ما تبقى من القيم و المبادئ، لاسيما وأننا نلمس المبدأ الانتهازي في زمننا هذا أكثر من أي زمن مضى، و لا نعني بكلامنا هذا أن القرض الفلاحي لم يعرف هذه الفئة من الناس إلا في زمننا هذا، فالانتهازية ليست مفهوما جديدا يستخدمه حريم السلطان منذ عهد طارق السجلماسي، بل كان أسلوبا متبعا.
أفراد يتغيرون كالحرباء بحثا عن مآربهم، يتسلقون أشلاء الآخرين ليصلوا إلى مبتغاهم، يجيدون فن المداهنة والتملق والمدح، مبدعون في رسم الخطط، لا مبدأ لديهم ولا فكرة يدافعون عنها، همهم الوحيد في الدنيا هو نصيب من الكعكة.
هكذا هي قلعة “النيرون”، عيونها يصيبها داء الرمد، كلما اجتمعت مصالح لوبي الفساد، وتفتحت شهيتهم في نفخ البطون والجيوب، وتمرير نفائس مغارة علي بابا، لما لا؟ والماسك بخيوط اللعبة هو الخصم والحكم، يعتمر قبعة النضال وقت ما شاء، ويصطف إلى طابور الدفاع عن مكتسباتهم، ويظل في نفس الآن الابن البار لإدارة النيرون والمنفذ المخلص لاجنداتها.
وفي الأخير نهمس في أذن السيد المدير العام أن إعادة تدوير المرأة الباردة برود الصحراء الشرقية في ليلة حالكة، بعد أن كان قد أبعدها المدير السابق نور الدين بوطيب لعلمه كرجل قادم من وزارة الداخلية بألاعيبها، ووضع عنقه تحت رحمتها سيكون له توابع قاسية على مسيرته، كما ستكون سببا في الإطاحة به من منصبه، وما عليه إلا أن يعيد القراءة في سيرتها الأولى كي يتعلم الدروس وينقد ما يمكنه إنقاده قبل فوات الآوان؟؟؟
تعليقات الزوار