المنصوري تضحك على الدقون وترجع تأخر عملية بناء واعمار المناطق المتضررة من الزلزال لقلة اليد العاملة
هبة زووم – الحسن العلوي
لم أعتقد يوما أن دقون متضرري زلزال الحوز مهمة لهذه الدرجة، فدونها لن تجد الوزيرة المنصوري من تضحك به علينا.
تلك هي لعبة الضحك على الدقون.. لعبة السياسيين حينما يعلنون إفلاسهم في ايجاد الحلول فيلجأون إلى لعبة “التمني” وإطلاق الوعود الفارغة من كل المضامين، وسرعان ما يتنصلون من وعودهم مبررين هذا التنصل بحجج واهية تنطلي علينا عندما نجد انفسنا لا حول لنا ولا قوة.
والغريب في الأمر أننا حتى اللحظة لم ندرك ألاعيب فاطمة الزهراء المنصوري، التي لا تغني ولا تسمن من جوع، بل هي مجرد وعود كاذبة ومضللة لتمرير أجندات سياسية في الزمن والمكان وربح مزيد من الوقت.. أما متضرري الحوز.. فهم من الشعب المغلوب المكلوم يمنون النفس بأماني يعون جيدا بأنهم لن يلغهوها.
هو إذن قدرهم في أن يولوا على مصيرهم من يجعل رغيف عيشهم قاسيا وتطبيبنا ودوائنا عسيرا وتعليمنا ووعينا صعب المنال.. هو اختيارنا ونحن المسؤولون عليه مع العلم أننا ندرك جيدا أنه لا يجوز الحكم على الاختيار في حضرة الجوع والعوز، كما أنه لا ديمقراطية مع الجهل والأمية.
فمن أوصلنا إلى هذا النفق المظلم كان يدرك أن اختياراتنا ستكون بالطريقة التي خطط لها مسبقا، وأن المبتغى ليس أن يعيش الشعب في بحبوحة من العيش الرغيد مع ما يتطلبه ذلك من حفظ للكرامة وصون للإنسانية، ولكن هو هوس السلطة وجنون الحكم والرغبة الجامحة في الزج بهذا الشعب في آتون محارق الصراعات السياسية الخاوية.
فإلى أين أنت ذاهبة بنا أيتها الوزيرة المنصوري؟ أين بحبوحة العيش التي وعدتمونا بها بعد أن مكناكم من مقاليد الحكم؟ هل تبخر كل شيء وصرتم على منوال ما كان قبلكم مجرد قطع غيار في مسار ثابت ومستمر؟
لماذا رفعتم سقف الوعود وانتم تدرون أنكم لم ولن تبلغوها؟ رغبتم في المكاسب والمراتب وسخرتم كل جهودكم لنيلها، وعندما بلغتم مرادكم بعتمونا للوهم، ايقظتمونا من حلم كاذب على كوابيس واقع مليء بالمآسي والمعاناة والاحباط، على وطن يعيش في حضنه شعب بلا أمل في المستقبل.
اليوم متضررو زلزال الحوز متأكدون أن الوزيرة المنصوري تضحك عليهم، ولأن كثرة الهم تضحك فإن الوزيرة أرجعت تأخر عملية بناء واعمار المناطق المتضررة من الزلزال بسبب قلة الموارد البشرية واليد العاملة.
الطامة الكبرى أنها عندما سئلت عن معاناة الساكنة داخل الخيام مع فصل الشتاء والأمطار، كان ردها ويا ليتها سكتت، بأنه لا يمكن التحكم في أحوال الطقس، وكأنها فوجئت هذه السنة بوجود فصل اسمه الشتاء تسقط فيه الأمطار، ولكن في الأخير نقول أنه الحمد لله أنك لا تتحكمين في أحوال الطقس، وإلا لكنا مع قصة أخرى سيكون لها ما بعدها؟؟؟