هبة زووم – الرباط
أثار المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مرة أخرى ملف ظروف وملابسات تمرير صفقة رحبة الغنم (الخاصة بعيد الاضحى) بمدينة تمارة، حيث تخللتها شبهات جدية وتجاوزات قد تكون أضرت بمباديء الحكامة الجيدة في المرفق العمومي وقواعد الشفافية والتنافس الشريف والالتزام بمقتضيات القانون.
وفي هذا السياق، اعتبر المرصد الحقوقي أن التأخر “الملتبس” في الإعلان عن موعد إجراء الصفقة – قريبا من يوم عيد الاضحى المبارك – من شأنه عدم إتاحة الفرصة الزمنية لإمكانية إعادة الاعلان من جديد عن الصفقة في حال وجود تواطؤات، أو عدم رسوها على متنافس جدي في المرحلة الاولى، بما معناه “الاضطرار” إلى قبول نتائج الصفقة في محطتها الاولى بغض النظر عن هزالة القيمة المالية التي رست عليها والتي قد تكون أقل من ثمن افتتاح المزايدة، مما يشكل ضررا “مبيتا” بالمال العام؛ يؤكد المرصد.
ويتساءل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في هذا الصدد، عن السر في وضع شروط تتعارض مع القوانين المعمول بها لا سيما فيما يتعلق بأداء الضمان المالي، مؤكدا بأن اشتراط أداء مبلغ الضمان المالي نقدا هو شرط تعجيزي غير واقعي ولا يستند على أي أساس قانوني سليم بل يخالف مقتضيات قانونية تُلزم الاداء بالشيك بما فيه الشيك المصدق عليه.
واعتبر المرصد بأن هذه الوقائع المريبة المحيطة بظروف وملابسات تنفيذ هاته صفقة رحبة الغنم تعزز فرضية وقوع اختلالات يتعين إجراء تحقيق بشأنها من طرف سلطة الوصاية أو أي جهاز مختص بالمراقبة والتفتيش علما أن الأجواء الفوضوية التي أحاطت بجلسة فتح الاظرفة بالقاعة المخصصة لذلك والسماح بدخول عدد من الاشخاص يفوق عدد المنافسين بعشرات المرات -، جعلها تتحول إلى حلبة للمضاربة والسمسرة- يكفي لوحده للقيام بتحقيق مستعجل في الموضوع مع ما يترتب قانونا.
تعليقات الزوار