المحمدية: انتشار مقلبي القمامة “الميخالا” بعاصمة الزهور تشويه للفضاء العام وتهديد لصحة المواطن

هبة زووم – محمد خطاري
أصبح من الطبيعي رؤية أصحاب العربات المجرورة بالدواب يجوبون مدينة المحمدية ليلا ونهارا، مقلبين في نكبات الازبال يبحثون في الغالب عن بقايا الطعام.
وبعيدا عن كون مثل هذه الممارسات تعتبر غير حضارية وتشوه صورة المدينة، وبعيدا عن الإضرار المباشرة وخطورة تنقل هذه العربات داخل الشوارع، وبدون الإشارة للفوضى التي يحدثها هؤلاء الميخالا داخل مكبات النفيات، حيث يعمد العديد منهم الى كب النفيات في الأرض و أخد ما يريدون منها وترك الباقي مشتتا على الأرض.
إنما يبقى أحد أهم الأسئلة التي لا يتم طرحها، ما ذا يفعل هؤلاء بهذه النفايات؟؟ الجواب أنهم يطعمون بها ماشيتهم!! هذه الماشية التي يأكلها المواطن بدوره.
هاته الماشية التي يتم إطعامها من مخلفات الازبال، ستراكم هذه السموم داخل أجسامها ليتم إطعامها للمواطنين، هذا الأمر شديد الخطورة، إلا أن المصالح المنوط بها حماية صحة المواطن لا تتعامل مع الامر بالجدية الكافية.
كما أن ما لا يعرفه العديد من مواطني المحمدية، أن مجموعة من جامعي القمامة هؤلاء (الميخالا) أحدثوا مستوطنة لهم، وأين تقع هذه المستوطنة؟ بطبيعة الحال داخل الغابة الحضرية الأشهر بالمدينة، التي تحولت بفضل سياسة التساهل والتسامح مع الفوضى إلى مقلب للنفايات، ومستوطنة حقيقية، يتجه إليها أغلب “الميخالا” لقلب ما جمعوه من نفايات قبل فرزه وبيعه كعلف للماشية.
هذه الظاهرة المهينة لممتهنيها بالدرجة الأولى، والتي تشكل خطرا على الصحة العامة للمواطن، كما انها تشوه صورة مدينة ضاربة في الحضارة و القدم، يجب التصدي لها بكل حزم، لأنها إحدى الآفات الكبرى التي أصبحت تهدد مدينة المحمدية وساكنيها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد