هبة زووم – الحسن العلوي
عكست أشغال الدورة الإستتنائية المنعقدة، يوم الجمعة 2 غشت 2024، بؤس تدبير رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء ومكتبه المسير، وفضحت زيف إدعاءاته بأن الحصيلة التدبيرية خلال فترة الأصالة والمعاصرة بين الناصري وبودراع عرفت تطورا ملحوظا.
في حين أن الحقيقة التي يبلع الرئيس بودراع لسانه لتفادي كشفها لساكنة الدارالبيضاء هو أن المشاريع الجاري اليوم إنجازها هي ثمرة مجهودات مجلس العدالة والتنمية، بمعنى أن لا نصيب للمجلس الحالي فيها لا من بعيد ولا من قريب.
وأن أي تصريحات غير ذلك ما هي إلا محاولات لتدليس الحقائق، وإنعكاس صريح لحالة العجز الذي يتخبط فيه مجلس العمالة طيلة هذه السنوات، مرورا برئاسة الناصري وبعدها المرحلة الانتقالية برئاسة بريجة وإلى انتخاب الرئيس بودراع.
فالرجل لا يمتلك الشجاعة الكافية من أجل مصارحة البيضاويين على أنه فشل بمعية مكتبه المسير للأسف الشديد في تسجيل ولو انجاز واحد يرقى إلى انتظارات الساكنة التي كانت تعقد آمالا كبيرة على هذا المجلس بالنظر للمكونات السياسية التي تشكل أغلبيته.
اليوم مجموعة من الأعضاء انتفضوا في وجه المجلس المسير لمجلس عمالة الدار البيضاء، الذي يبدو جليا أن السيد بريجة هو من يتحكم في كل صغيرة وكبيرة فيه، وأن بودراع ليس سوى فزاعة للضحك على ذقون البضاويين، الذي اختار إشهار ورقة الوالي امهيدية في وجه الأعضاء لتمرير نقط الدورة الاستثنائية، وهو ما رفضه معارضو المكتب الحالي وطالبوا باحترام القانون الذي يحترمه الوالي ويسهر على تطبيقه، داعين بريجة ومن معه بالكف عن الاختفاء وراء الوالي.
اليوم المتتبع للواقع البئيس للشأن المحلي بمجلس عمالة الدارالبيضاء لن يجد أدنى حرج في تقييم هذه الفترة الإنتدابية، وكشف أوجه الاختلالات التي طبعتها سواء على المستوى الذاتي أو الموضوعي، بل ولن يجد صعوبة في رصد مجموعة من النواقص التي أثرت ولازالت تؤثر بشكل سلبي على الحصيلة التدبيرية لأزيد من سنتين من عمر مجلس الجماعة.
ويبقى السؤال بعد تقديم هذه الوضعية المزرية عن الواقع التنموي للمدينة، حول ماهية انتظارات الساكنة خلال ما تبقى من عمر الولاية الحالية لمجلس عمالة الدارالبيضاء، وهل هناك مؤشرات دالة على انفراج في الوضع الحالي بعد اعتقال الناصري وتعويضه بزميله بودراع، بما يمكن من اقرار سياسات تنموية من شأنها تحقيق الكرامة للمواطن البيضاوي؟ أم أنه لا فرق بين الناصري وبودراع لأنه أصبح رهينة بين يدي بريجة وأغنى رجل تعليم بالدارالبيضاء.
تعليقات الزوار