هبة زووم – الحسن العلوي
بقدر ما كانت تداعيات الزلزال قاسية على من تبقى فيه ضمير حي بإقليم الحوز، بالقدر نفسه كانت مناسبة لتسليط الضوء على العديد من الأعطاب بالإقليم التي يمكن تلخيصها بكلمة الحكرة التي يمارسها العامل بنشيخي من خلال الفوضى أو بطريقة أخرى ” مهادنة الفساد” على مختلف معانيها اللغوية والاصطلاحية.
هذا، وقد أظهر تغييب المقاربة الاجتماعية في التعامل مع مختلف المطالب خاصة في ملف زلزال الحوز، الكثير من الفشل في تدبير ما هو اجتماعي، حيث لم تستطع أو عكفت الدولة من خلال تمثيلية مؤسساتها المعينة بالإقليم عن فرض القانون عبر دبلجة حلول تحت يافطة “تشجيع الاستثمار” وصولا إلى يافطة “الهمزة” لفائدة محظوظين، في وقت تجد نفس الهيئات لا تتردد في أجرأة القانون وربما اختلاق اجتهادات مسطرية على آخرين ممن يمكن اعتبارهم “مواطنين عاديين”.
الحقيقية المرَّة، التي استفاق على وقعها ساكنة الإقليم بعد إرجاع العامل بنشيخي منتصرا على ساكنة الإقليم، حيث المنطقة تعيش على وقع مهادنة غير مسبوقة مع الفساد على كل المستويات وخنوع غير مشروط، والأسئلة حارقة لمن تبقى له ضمير حي بتراب هذا الإقليم العزيز، لكنها تعكس حد الملل لكون الرصيد لعدد من مسؤولي المدينة، انتهى!
شخص حصل وهو سكران رفقة قائدة ومقاولة بل أكثر من ذلك تسبب في حادثة سير بسيارة الدولة؟؟؟
من النافلة أن قول الحقيقة المزعجة يتطلب جرعة زائدة من الجرأة، لكن المثل الشعبي يقول أن “الغربال لا يحجب شمس الحقيقة”، أو كما جاء بلسان علي بن أبي طالب “حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق”، وهو ما يقودنا إلى التأكيد على أن هناك شيء غير سوي يدبر ضد ساكنة الحوز.
تعليقات الزوار