هبة زووم – الحسن العلوي
ما وقع لساكنة الحوز مع العامل بنشيخي لما رجع إلى قواعده سالما غانما، ينطبق على الثور الأحمر عندما انفرد به الأسد وقرر أن يفترسه لينادي بأعلى صوته “أُكِلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”.
وقصة هذه المقولة هي أن ثيرانا ثلاثة كانوا في الغابة، أحدهم أبيض، والثاني أسود، والثالث أحمر، وكان معهم أسد، فكان لا يقدر عليهم مجتمعين، فقال للثور الأسود والأحمر إنه لا يدل علينا في موضعنا هذا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله لصفا لنا العيش بعد ذلك، وكُتم أمرنا، فقالا: دونك فكله ! ثم قال للثور الأحمر : لوني على لونك فدعني آكل الأسود، فيصفو لنا العيش بعد ذلك، فقال له: دونك فكله ! فأكله، ثم بعد أيام قال للثور الأحمر: إني آكلك لا محالة، فقال: دعني أنادي أولًا، فأذن له، فنادى بأعلى صوته: “ألا إني أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”، فالرجل رجع والانتقام في عينيه يحصد الأخضر واليابس.
وتبقى الانجازات التي سيدخل بها العامل بنشيخي التاريخ هي واقعة حادثة الدارالبيضاء رفقة حريم السلطان، في ممارسات غير مسبوقة وغير مقبولة في رجل يمثل الدولة في منطقة الحوز، حيث لم نرها سابقا في العمل، ولكنها أصبحت شائعة وواضحة خلال تولي العامل بنشيخي، بل أصبحت ممارستها سلوكا واضحا وضوح الشمس، يلقي بآثاره المدمرة على حياة ساكنة الحوز وينسف الثقة بين المواطن و العمالة.
اليوم العامل بنشيخي سيأكل الثور الأحمر عفوا ساكنة الإقليم “حتث” على رأي إخواننا المصريين، بحيث أنه يعرف من أين تؤكل الكتف.
وحينما نبهنا في أكثر من مرة من خطايا العامل بنشيخي في حق الإقليم اختتم هذا المشهد السريالي بحادثة بالدارالبيضاء، لكن مع رجوعه أصبحث الحادثة عقدة في حياته واعتبر رجوعه بمثابة انتصار على ساكنة عزل، ليس لها من يحميها سوى الله العلي القدير يعدما تخلت عنهم وزارة الداخلية وتركتهم في مواجهة العامل بنشيخي.
تعليقات الزوار