الملك العمومي ببركان وليمة الجميع والعامل حبوها يلعب دور المتفرج في انتظار رحيله

هبة زووم – محمد أمين
من نافلة القول التأكيد على أن هناك تراجعات حقيقية سجلت في خمس سنوات الأخيرة بشأن التعاطي مع ملف احتلال الملك العمومي ببركان، حيث إن المتتبع لوضعية الرصيف والساحات العمومية بمختلف أركان مدينة بركان سيقف أمام استنتاج رئيسي يتمثل في كون المدينة لا تعرف معنى الرصيف أو الساحات العمومية ببساطة لأن مواطنينا لا يستعملون الصنفين نتيجة احتلالهما بقوة القانون أو بقوة الأمر الواقع.
إن تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي يثير العديد من علامات الاستفهام، ويبين بالملموس فشل الجهات المختصة بقيادة العامل حبوها في تعاملها مع هذه الظاهرة.
وإيجاد مقاربة حقيقية بإمكانها المساهمة في الحد من هذا النزيف واسترجاع الفضاء العمومي الذي من المفروض أن يدر أرباحا طائلة لخزينة الجماعة، ويكون بالتالي في خدمة المجتمع، حيث تحولت مدينة بركان إلى ضيعة خاصة في ملك أناس سال لعابهم على نهب ملك الدولة واستغلاله أمام أنظار المسؤولين بدون استحياء، فتحسنت أوضاعهم المادية والمعنوية على حساب المواطنين البسطاء، حتى أضحى الأمر كابوسا يهدد سلامة المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين في كثير من الأحيان إلى الاستعانة والطرقات واسفلت الأزقة والشوراع من أجل الوصول إلى غاياتهم لتفادي الاصطدام بهذه الأسوار المتحركة والثابتة فوق الرصيف.
والغريب في هذا كله وأمام تفشي الظاهرة بشكل أصبحت معه سنة مثواثرة، فقد انتقلت العدوى إلى أصحاب المنازل بالأحياء السكنية، الذين بدورهم تراموا على الملك العمومي المتواجد أمام منازلهم، وقام كل واحد منهم بإحاطة المساحات المتواجدة أمام محل سكناه بسياج، ووضع مدخلا يوصله إلى منزله بكل حرية، وكأن الجزء المترامي عليه يعود لملكيته، كما لم يكتف أبطال هذه الظاهرة بالإستحواذ على المساحات العمومية المخصصة للراجلين، بل وصل بهم الحد إلى وضع حواجز حجرية تمنع المواطنين من التنقل، أو ركن سياراتهم بالليل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد