هبة زووم – كلميم
نظم عدد من عمال إحدى الشركات المكلفة ببناء الطريق السريع تزنيت – الداخلة، صباح يوم الخميس 30 يناير 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر عملهم في جماعة أباينو بإقليم كلميم، احتجاجًا على تأخر صرف أجورهم لمدة شهرين.
وقد خلف هذا التأخر في دفع المستحقات المالية عبئًا كبيرًا على العمال الذين يعانون بالفعل من أوضاع اقتصادية صعبة، حيث أصبح هذا التأخر يشكل تحديًا إضافيًا لهم في وقت يتسم بارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المحتجون أن الوقفة جاءت بعد أشهر من الانتظار، حيث أبدوا استياءهم العميق من عدم استجابة الشركة لطلبات تسوية الأجور، ورغم محاولاتهم المتكررة للتواصل مع الشركة، إلا أنهم لم يجدوا أي استجابة إيجابية، ما دفعهم للخروج في هذه الوقفة الاحتجاجية.
وفي تصريحاتهم، شدد المحتجون على أنهم لا يطالبون سوى بحقوقهم التي نصت عليها عقود العمل، مؤكدين أن ما يحدث يعد انتهاكًا لحقوقهم الأساسية، داعين الشركة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية في أقرب وقت، من أجل تفادي تفاقم الأزمة.
خلال الوقفة، رفع العمال شعارات مطالبة بتدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل عاجل لهذه الأزمة التي يواجهونها، مشددين على ضرورة صرف أجورهم في أقرب وقت.
وأشار المحتجون إلى أن تأخر الأجور يعكس تجاهلًا لمطالبهم ويزيد من تعقيد أوضاعهم، محذرين من أن استمرار هذا التأخر قد يزيد من تفاقم الأزمة.
وفي الوقت نفسه، أشار العمال إلى أنهم سيضطرون إلى تصعيد احتجاجاتهم إذا استمر التأخر في دفع الأجور، مؤكدين أن التصعيد سيكون الوسيلة الوحيدة للضغط على المعنيين للاستجابة لمطالبهم المشروعة.
واعتبر المحتجون أن هذا التصعيد قد يؤثر سلبًا على سير مشروع الطريق السريع الحيوي، الذي يتطلب من الجميع الالتزام بمسؤولياتهم لضمان إنجازه في الوقت المحدد.
هذا، وتسلط هذه الوقفة الاحتجاجية الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها العمال في مشاريع البنية التحتية الكبرى، حيث لا يقتصر الأمر على معاناتهم من ظروف العمل، بل يمتد إلى تعثر دفع مستحقاتهم المالية في وقت تحتاج فيه الأسر إلى هذه الأجور لتلبية احتياجاتها اليومية.
هذا الوضع يضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم لضمان حقوق هؤلاء العمال وصرف مستحقاتهم في الوقت المناسب قبل أن تتدهور الأمور إلى ما هو أسوأ، مما يهدد بتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
تعليقات الزوار