لعنة إيمان مداح تُفجّر بلوكاج جماعة السعيدية وتأجيل دورة فبراير

هبة زووم – محمد أمين
شهد مجلس جماعة السعيدية حالة من الشلل السياسي، بعد فشل انعقاد دورته العادية ليوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، مما دفع رئيس المجلس البلدي، عبدالقادر بن مومن، إلى تأجيلها إلى تاريخ لاحق، وفقًا لمقتضيات ميثاق التدبير الجماعي.
وحسب المعطيات التي توصلت بها هبة زووم، فإن الجلسة حضرها فقط الرئيس، إلى جانب سبعة مستشارين من حزب الاستقلال، ومدير المصالح، وباشا المدينة، بينما قاطعها خمسة مستشارين من حزب التجمع الوطني للأحرار، وأربعة آخرون من حزب التقدم والاشتراكية، مما حال دون تحقيق النصاب القانوني.
وكانت الدورة مبرمجة لمناقشة أربع نقاط أساسية تتعلق ببرمجة فائض سنة 2024، وانتخاب رئيس ونواب لجنة المرافق، والمداولة حول انسحاب جماعة السعيدية من شركة التنمية المحلية “مجال بركان”، بالإضافة إلى دراسة والموافقة على دعم بعض الجمعيات الرياضية بالمدينة.
ويربط المتتبعون هذا البلوكاج السياسي، الذي يبدو أنه سيطول، بما يوصف بلعنة إيمان مداح، النظيفة اليد والتي تم إبعادها من دفة التسيير لمصلحة الرجل القوي بالمنطقة، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة اتهامات متزايدة حول محاولة توسيع نفوذ هذا “البارون” الكبير في إقليم بركان والسعيدية بشكل خاص، من خلال تحكمه المبالغ فيه في بعض المفاصل السياسية.
هذه التحركات أثارت استياء واسعاً في الأوساط السعيدية، حيث اعتبرت أن اللوبي المرتبط به يسعى للسيطرة على مفاصل جماعة السعيدية، في خطوة وصفت بأنها “تغول سياسي” غير مبرر، وهو ما تدفع مدينة السعيدية ثمنه اليوم.
في ظل هذه الأجواء، تركزت الأنظار في حينه على الرئيسة السابقة للمجلس إيمان مداح، التي لم تنصاع لجناح “البارون”، ما جعلها هدفًا لضغوطات متزايدة، حيث عمل الجميع بما فيها سلطة الوصاية على إقصائها.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سيتمكن المجلس من تجاوز هذه الأزمة الداخلية وعقد الدورة في الموعد الجديد، أم أن لعنة الصراعات السياسية ستُبقي جماعة السعيدية في حالة جمود إداري وسياسي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد