المصادقة على قانون الإضراب تُثير الجدل والنقابات تتوعد بالتصعيد

هبة زووم – محمد خطاري
صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك في إطار قراءة ثانية.
وجاءت هذه المصادقة بعد أن حاز المشروع على تأييد 11 نائبًا برلمانيًا مقابل رفض 7 نواب، في حين لم يُسجل أي امتناع عن التصويت خلال الاجتماع الذي انعقد عشية اليوم.
وينتظر أن يُعرض المشروع على الجلسة العامة في الغرفة الأولى لمجلس النواب قبل أن يُحال إلى المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية التي التزم بها المغرب.
ويأتي هذا التطور بعد أن صادق مجلس المستشارين، ليلة أمس الاثنين، على المشروع في جلسة عامة امتدت زهاء سبع ساعات، حيث تم التصويت عليه بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
ورغم التقدم الحاصل في مسار المصادقة على هذا القانون، الذي ظل معلقًا لأكثر من ستة عقود، إلا أن ذلك لم يمنع أربع مركزيات نقابية من التعبير عن رفضها الشديد له، معتبرة أنه يقيد حرية ممارسة الحق في الإضراب.
وقد قررت هذه النقابات اللجوء إلى الشارع احتجاجًا على ما وصفته بـ”تمرير قانون مجحف بحق الطبقة العاملة”، متهمة الحكومة وأغلبيتها البرلمانية بفرضه دون الأخذ بعين الاعتبار مواقف الفاعلين الاجتماعيين.
وفي ظل هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى الجلسة العامة في مجلس النواب، حيث من المتوقع أن يثير المشروع مزيدًا من النقاشات الساخنة، خصوصًا في ظل تمسك النقابات بمطالبها الداعية إلى مراجعة بعض بنوده.
كما يُرتقب أن تتصاعد حدة التوتر بين الحكومة والمركزيات النقابية خلال الأيام المقبلة، في ظل استعداد هذه الأخيرة لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية رفضًا لما تعتبره تضييقًا على الحقوق النقابية وحرية الإضراب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد