سائقو سيارات الأجرة بتطوان في وقفة احتجاجية رفضًا لسياسات الحكومة

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت ساحة الحمامة بمدينة تطوان، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2025، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها سائقو سيارات الأجرة من الصنف الأول، المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك في إطار الإضراب الوطني الإنذاري الذي دعت إليه النقابة احتجاجًا على سياسات الحكومة التي وصفوها بالفاشلة.
واستمرت الوقفة الاحتجاجية من الساعة العاشرة صباحًا إلى الثانية عشرة ظهرًا، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بمحاولة الحكومة تقويض الحق الدستوري في الإضراب، ورفضهم مشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي يرون فيه محاولة لتكبيل العمل النقابي والحد من الحريات العمالية.
وفي تصريح لـ”هبة زووم”، أكد رضوان أزهريون، الكاتب المحلي للنقابة بقطاع سيارات الأجرة بتطوان، أن هذه الوقفة جاءت تعبيرًا عن رفض سياسة المجلس الحكومي برئاسة عزيز أخنوش، والذي تتهمه النقابة بالسعي إلى إجهاض الحق في التظاهر والتنظيم النقابي والاحتجاج السلمي، مشيرًا إلى أن الحكومة تحاول التغطية على فشلها عبر تمرير قوانين تضرب في العمق المكتسبات العمالية.
كما نددت الوقفة بما اعتبرته هجومًا ممنهجًا على الحريات النقابية، والتضييق على النقابيين، بالإضافة إلى حالات الطرد التعسفي التي طالت العديد من العمال، في ظل استفراد الحكومة بالقرار وعدم إشراك النقابات في صياغة القوانين التي تهم الشأن العمالي.
من جانبه، عبر سعيد الميموني، عضو المكتب النقابي لسيارات الأجرة الكبيرة بتطوان، عن استنكاره لموقف بعض النقابات التي وصفها بالخائنة لثقة منخرطيها، متهمًا إياها بالتواطؤ مع الحكومة ومحاولة تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب تحت ذريعة رفض الفوضى.
وأضاف أن الانقسامات داخل الحركة النقابية تصب في مصلحة “الباطرونا” والحكومة، مما يسهل تمرير القوانين المجحفة، داعيًا إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود في مواجهة هذه المخططات.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق وطني متوتر، حيث يشهد المغرب موجة من الاحتجاجات النقابية ضد السياسات الحكومية، وسط تصاعد المخاوف من محاولات فرض قيود جديدة على العمل النقابي، مما يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي بين العمال والفئات المتضررة من الوضع الاقتصادي الراهن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد