ترامب يلمّح إلى ولاية ثالثة… هل هو مجرد مزاح أم مخطط سياسي؟

هبة زووم – متابعات
يواصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إثارة الجدل حول مستقبله السياسي، إذ أعاد خلال احتفال بمناسبة “شهر تاريخ السود” التلميح إلى إمكانية ترشحه لولاية ثالثة في 2028، رغم أن الدستور الأمريكي يحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط.
ورغم أن تصريحاته قد تبدو على سبيل المزاح، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يطرح فيها هذه الفكرة، مما يثير التساؤلات حول مدى جديته في السعي لتمديد بقائه في البيت الأبيض.
كما أنه في الآونة الأخيرة وصف نفسه بـ”الملك” في منشور على منصته “تروث سوشيال” بعد قراره إلغاء تعرفة الازدحام في نيويورك، وهو تصريح يعكس طريقته الجدلية في التعاطي مع السياسة.
عقبة الدستور… هل هناك طرق للالتفاف عليها؟
ينص التعديل الثاني والعشرون من الدستور الأمريكي بشكل واضح على أن أي شخص لا يمكنه أن يُنتخب رئيسًا لأكثر من ولايتين، كما يمنع من تولى المنصب لأكثر من عامين بعد خلافته لرئيس منتخب من الترشح لأكثر من ولاية واحدة.. لكن، هل هذا يعني استحالة عودة ترامب إلى السلطة؟
نظريًا، هناك سيناريوهان قد يمكّنان ترامب من العودة إلى الرئاسة:
السيناريو الأول، أن يترشح لمنصب نائب الرئيس، إذ لا يوجد نص دستوري يمنع شخصًا شغل الرئاسة لفترتين من تولي هذا المنصب، وإذا أصبح نائبًا للرئيس، فإنه قد يصل إلى السلطة مجددًا في حال وفاة الرئيس أو استقالته أو إقالته.
أما السيناريو الثاني، فهو تعديل الدستور نفسه، بحيث يُسمح للرئيس بالحصول على ولاية ثالثة، وهو إجراء يتطلب موافقة ثلثي الكونغرس وثلثي الولايات الأمريكية، وهو أمر صعب التحقيق نظرًا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.
ترامب بين المزاح والطموح السياسي
سواء كانت تصريحات ترامب حول ولاية ثالثة مجرد مزاح سياسي أو اختبارًا لردود الأفعال، فإنها تعكس طموحه الواضح في البقاء لاعبًا مؤثرًا في السياسة الأمريكية.
وبالنظر إلى نفوذه داخل الحزب الجمهوري وقاعدته الجماهيرية الواسعة، يبدو أنه يخطط ليظل في قلب المشهد السياسي الأمريكي، سواء عبر الترشح مجددًا أو من خلال دعم شخصية سياسية مقربة منه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد