هبة زووم – الرباط
جددت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، تأكيد موقفها الثابت والواضح بشأن الصحراء المغربية، مشددة على أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية لا يقبل التأويل أو التشكيك.
وقال بولس، في مقابلة حصرية بثتها قناة ميدي1 تي في، إن موقف بلاده تجاه قضية الصحراء “واضح ولا لبس فيه”، مشيراً إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بتاريخ 8 أبريل 2025، تؤكد هذا التوجه الذي لا يزال يحظى بالدعم الكامل من الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح بولس أن “أي معلومات أخرى أو تفسيرات مغايرة يتم تداولها بشأن الموقف الأمريكي ليست سوى تقديرات مغلوطة ولا أساس لها من الصحة”، محذراً من محاولات “إخراج أي تصريح من سياقه أو إعادة تفسيره بعيداً عن الموقف الرسمي المعلن”.
كما أكد المستشار الأمريكي أن بلاده تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي المغربية، واصفاً إياها بأنها “خيار جدي، موثوق وواقعي”، يمثل الحل العادل والنهائي لهذا النزاع الإقليمي الطويل الأمد.
دي ميستورا: الشهور الثلاثة المقبلة حاسمة في مسار النزاع
في السياق ذاته، قدّم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين 14 أبريل الجاري، أكد فيها أن “الشهور الثلاثة القادمة ستكون حاسمة” لتحديد مستقبل النزاع، في ظل مؤشرات على انخراط فاعلين دوليين مؤثرين.
وقال دي ميستورا إن هناك “زخماً دبلوماسياً متجدداً”، خصوصاً من بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ما يفتح الباب أمام فرصة جدية للتهدئة الإقليمية والتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الدعم الأمريكي الواضح لمقترح الحكم الذاتي “يُشكل انتصاراً دبلوماسياً مهماً للمغرب”، ويتقاطع مع دعوته السابقة إلى تقديم تفاصيل مقنعة بشأن هذا المقترح، الذي يقوم على إدارة محلية موسعة تحت السيادة المغربية.
كما أبرز دي ميستورا تطورين ثنائيين دوليين حديثين، وصفهما بـ”البالغين الأهمية”، في سياق خفض التصعيد وتعزيز فرص الحل، مضيفاً أن جلسة أكتوبر 2025 لمجلس الأمن قد تُشكل محطة مفصلية في بلورة رؤية نهائية للملف، إذا ما تم استثمار اللحظة السياسية بحكمة.
دعم أمريكي راسخ… وزخم أممي يتجدد
تأتي التصريحات الأمريكية في وقت يشهد فيه الملف الصحراوي حركية دبلوماسية متصاعدة، تميزت خلال الأشهر الأخيرة بانخراط واضح من قوى كبرى، على رأسها الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية والعربية، التي أبدت دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ويُنظر إلى التأكيدات الصادرة عن واشنطن، وخصوصًا تصريحات روبيو وبولس، باعتبارها رسائل قوية موجهة إلى خصوم المغرب في هذا النزاع، ودفعة قوية لمبادرة الحكم الذاتي كحل يراعي مصالح كافة الأطراف ويضمن الاستقرار بالمنطقة.
تعليقات الزوار