مستشار بتطوان يطرح تساؤلات حول شفافية سندات الطلب في مجلس الجماعة

هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة جادة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، تقدم السيد عادل بنونة، مستشار جماعة تطوان عن حزب العدالة والتنمية، بسؤال كتابي إلى رئيس الجماعة بشأن عدد من القضايا المتعلقة بسندات الطلب التي تم إبرامها منذ تولي الرئيس الحالي مهامه في 8 شتنبر 2021.
وقد جاء هذا السؤال في إطار النقاش الذي يدور بين المواطنين في مدينة تطوان حول صفقات وسندات الطلب التي أصدرها مجلس الجماعة تحت رئاسة السيد البكوري، والتي شابتها العديد من الشبهات، خاصة وأن المستفيدين منها يُعتقد أنهم من المقربين من الحزب المسير للجماعة، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن مدى شفافية هذه العمليات.
في سؤاله، طرح بنونة عدة تساؤلات هامة، حيث بدأ بتسليط الضوء على المعايير التي يعتمدها المجلس للجوء إلى سندات الطلب، متسائلاً عن مدى وضوح وشفافية هذه المعايير، خاصة في ظل غياب التنافس بين الشركات في بعض الحالات.
كما طلب بنونة معرفة عدد سندات الطلب التي تم إبرامها منذ تولي الرئيس الحالي للمسؤولية، في محاولة لفهم حجم الصفقات والمبالغ المتورطة. وركز المستشار أيضاً على استفسار أسماء الشركات التي رست عليها هذه السندات، مطالبًا بمعرفة مدى توافر شروط المنافسة العادلة والشفافية في عملية منح العقود.
وأخيراً، طلب بنونة توضيحاً بشأن مجال اشتغال هذه الشركات لضمان أن المشاريع التي تُنفذ تتم بواسطة شركات ذات كفاءة متخصصة.
وتأتي هذه الأسئلة في وقت يشهد فيه الشارع التطواني حالة من الاستياء بسبب ما يعتقده المواطنون حول غياب الشفافية في بعض الصفقات التي تم إبرامها من قبل المجلس، حيث يُقال إن المستفيدين هم من المقربين من الحزب المسير.
هذا الوضع أدى إلى دعوات متزايدة من قبل بعض الفاعلين المحليين والمجتمع المدني للمطالبة بتدخل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، للتحقيق في هذه الشبهات وضمان حماية المال العام.
إن هذه الأسئلة لا تمثل فقط رغبة بنونة في إيضاح حقيقة هذه الصفقات، بل تعكس حرصه على تحسين التدبير المالي للجماعة وضمان أن أموال المواطنين تُستغل في المشاريع التي تعود عليهم بالفائدة.
وفي ظل التحديات التي تواجه المدينة والمجلس، فإن هذا السؤال الكتابي يفتح باب النقاش حول أهمية تعزيز آليات الرقابة الداخلية والخارجية على عمل الجماعة، وهو ما يُتوقع أن يسهم في تحسين أسس الحكامة المحلية.
ويبقى أن ننتظر ردود الفعل من الجهات المعنية، والتي قد تساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المجلس الجماعي لتطوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد