هبة زووم – إلياس الراشدي
انتشرت ظاهرة الكتابة الحائطية بشكل ملحوظ في شوارع مدينة فاس، حيث غزت الجدران والمرافق العامة، بما في ذلك أسوار المدارس والإدارات، وأيضا المقابر والمراحيض العمومية.
هذه الكتابات، التي تأتي بأشكال وأحجام متنوعة، تعكس رغبة المواطنين في التعبير عن آراءهم ورسائلهم، في غياب طرق أخرى للتواصل.
تعتبر الكتابة على الجدران ظاهرة غير حضارية، حيث تسيء إلى المنظر العام وتساهم في تشويه الأماكن العامة.
هذه الظاهرة ترتبط في الغالب برغبات مكبوتة ودوافع نفسية لدى ممارسيها، الذين ربما لم يجدوا آذانا صاغية في محيطهم، فاختاروا الجدران وسيلة للتعبير.
وفي الوقت الذي يعاقب فيه القانون الجنائي المغربي على الكتابة على الجدران دون إذن من الجهات المختصة، فإن هذه الظاهرة باتت تزداد انتشارًا، بما في ذلك في أماكن غير متوقعة مثل المقابر والمراحيض العامة.
ما يزيد من خطورة هذه الظاهرة هو أن الكتابات غالبًا ما تتناثر في الأماكن الأكثر تهميشًا، مما يعكس حالة من الاحتقان لدى المواطنين.
وعليه، تدعو الجهات المعنية إلى دراسة هذه الظاهرة بجدية، واتخاذ تدابير فعالة للتعامل مع الأسباب الكامنة وراءها.
اليوم، يجب أن يكون الحل جذريًا، من خلال التوعية والتحسيس، لا سيما في النقاط السوداء التي تشهد تزايدًا لهذه الظاهرة، بدلاً من الحلول الترقيعية مثل طلاء الجدران في محاولة لإخفاء الكتابات.
إن التعامل مع هذه القضية يتطلب فتح باب الحوار مع الساكنة، والاستماع إلى مطالبهم، ووضع حلول حقيقية تسهم في تحسين الوضع الاجتماعي في المدينة، وتهدئة مشاعر التوتر والاحتقان المتزايد.
تعليقات الزوار